تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
المرأة من مال زوجها ومن ديته ويرث الرجل من مالها ومن ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه ، فإن قتل أحدهما صاحبه عمدا فلا يرث من ماله ولا من ديته ، وإن قتله خطأ ورث من ماله ولا يرث من ديته . وفي « كشف الرموز » قال : ما رواه « 1 » محمّد بن سعيد الدارقطني عن عمرو بن شعيب . . . إلى آخره ، فجعل الدارقطني راويا لا معدّلا كما في « الخلاف وتلخيصه » والأمر سهل . وهذه الرواية وإن لم تكن موجودة في الجوامع العظام ، إلّا أنّها جاءت من ناحية أصحاب الجوامع وخرجت عن أيديهم كما خرج غيرها في الأصول ممّا هو مشتمل على رجال العامّة ، ولم تأتنا من ناحية العامّة فقط حتّى نردّها ، فما بقي فيها إلّا ضعف السند لأن كانت نصّة في المطلوب ، وضعفه منجبر بعمل الأصحاب والشهرة العظيمة ، فلتكن حجّة وشاهدا على الجمع بين الأخبار المتعارضة ، بل ربّما يدّعى أنّ الجمع في المقام لا يحتاج إلى شاهد وإن كنّا نشترطه في حجية الجمع ، لكنّا قلنا هناك : إنّ هذا الشرط لا بدّ منه إذا لم يكن يتبادر إلى الذهن بملاحظة المتعارضين وجه الجمع ، أو لم يكن هناك حكم عقلي ، وفي المقام إن لم نقل إنّ العقل يمنع من دفع الإنسان إلى نفسه أو يأخذ من عاقلته عوض ما جناه وإنّ العقل لقاطع بالمنع في الأوّل كما في « النكت « 2 » » وغيرها « 3 » فيكون هو الشاهد على الجمع لأمكن أن نقول : إنّ وجه الجمع متبادر إلى الذهن بمجرّد ملاحظة تعارض أخبار الباب . على أنّا بحمد اللّه تعالى قد كفينا مؤونة دعوى ذلك بالخبر المعتبر الصريح
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني : ج 4 ص 72 ح 16 . ( 2 ) غاية المراد : في موانع الإرث ج 3 ص 606 . ( 3 ) كما في الروضة البهية : في موانع الإرث ج 8 ص 33 .