ولا يمنع من يتقرّب إلى الميّت بالكافر وإن منعت منه الوصلة .
شرح
[ لا يمنع من يتقرّب إلى الميّت بالكافر ]
قوله قدّس اللّه روحه : ( ولا يمنع من يتقرّب إلى الميّت بالكافر وإن منعت منه الوصلة ) لتنزّلها بالكفر منزلة العدم ، والحكم واضح ، وإنّما خصّ بالذكر لتوهّم أنّ كفر الواسطة كما حجبها يحجب من يتقرّب بها لأنّه فرع عليه ، فإذا منع الأصل كيف يرث الفرع ؟ وقد علمت أنّها منزلة « * » المعدومة حتّى أنّ من يتقرّب بها ليس فرعا عليها بل وارث بالاستقلال ، إلّا أنّه لا يرث مع وجودها وارثه ، وإنّما أخّره ( أخّرها - خ ل ) هنا ، لأنّ الكلام كان في القريب الكافر ، وهذا في المتقرّب به ، وهذا بعده بمرتبة فقد أصاب محزّه . بقي هناك فرع جليل لم يتعرّض له المصنّف طاب ثراه ، وهو ما إذا ترك الكافر أولادا صغارا وابن أخ وابن أخت مسلمين فقد اختلف فيه الأصحاب رضي اللّه تعالى عنهم ، فذهب عليّ بن الحسين والقاضي والتقيّ والكيدري ونجيب الدين على ما نقل عنهم « 1 » والصدوق في « الفقيه « 2 » » والمفيد في « المقنعة « 3 » » والشيخ في « النهاية « 4 » » والمحقّق الطوسي في « الرسالة « 5 » » والشريف ابن زهرة « 6 » والمحدّثهامش
( * ) - كذا في نسخة الأصل ولعلّ الصواب : منزّلة منزلة . ( مصحّحه ) .
( 1 ) الناقل عنهم هو الشهيد في غاية المراد : في موانع الإرث ج 3 ص 597 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : في ميراث أهل الملل ج 4 ص 337 ح 5729 .
( 3 ) المقنعة : في مواريث أهل الملل المختلفة ص 701 .
( 4 ) النهاية : في توارث أهل الملّتين ص 665 .
( 5 ) لم نعثر عليه في الفرائض النصيرية .
( 6 ) غنية النزوع : في الفرائض ص 329 .