شرح
من باب النهي عن المنكر . والمراد الضرب في الجملة وليس المراد إلّا أن تتوب أو تموت بالضرب كما يفهم من « الروض » لأنّه القتل بصعوبة . قلت : وقد يفهم ذلك من « اللمعة « 1 » » لأنّ عبارتها كعبارة الروض . وفي صحيح حمّاد : لا تقتل وتستخدم خدمة شديدة وتمنع الطعام والشراب إلّا ما تمسك نفسها وتلبس خشن الثياب وتضرب على الصلاة « 2 » .
وأمّا ما رواه محمّد بن قيس « 3 » من أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أمر بقتل النصرانية الّتي أسلمت وارتدّت ، فيمكن تأويله أو نقصره على تلك القضية كما صنع الشيخ رحمه اللّه « 4 » .
والدليل على جميع ذلك مرسلة السرّاد عن غير واحد من أصحابنا « 5 » ورواية غياث المذكورة وصحيحة حريز « 6 » ورواية عبّاد بن صهيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 7 » .
وهل حكم الخنثى كذلك ؟ وجهان : من الشكّ في ذكوريّته المسلّط على قتله ، ومن عموم قوله صلّى اللّه عليه واله : « من بدّل دينه فاقتلوه » « 8 » خرجت منه المرأة وبقي الباقي داخلا في العموم ، إذ لا نصّ على الخنثى بخصوصه . وهذا متّجه لولا أنّ الحدود تدرأ بالشبهات .
ولا تنكح المسلم لكفرها ولا الكافر لتحرّمها بالإسلام ولا المرتدّ لمنعه بوجوب قتله وينتظر زوجها العدّة ، فإن تابت قبل انقضائها فالنكاح بحاله ، وإلّا بانت وحلّت له أختها والخامسة ، فإن لم يكن دخل بها بانت لحينها وسقط مهرها ، إلى غير ذلك من الأحكام .
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : الحدود في عقوبات متفرّقة ص 284 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب حدّ المرتدّ ح 1 ج 18 ص 549 .
( 3 و 5 و 6 و 7 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب حدّ المرتدّ ح 5 و 6 و 3 و 4 وج 18 ص 550 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 9 في حدّ المرتدّ والمرتدّة ذيل ح 567 ج 10 ص 143 .
( 8 ) راجع سنن ابن ماجة : في باب المرتدّ عن دينه ج 2 ص 848 ح 2535 .