شرح
الجديد « 1 » بأنّها صحيحة ، ونسبه في « المسالك « 2 » » إلى جماعة من المحقّقين . ثمّ إنّه ناقشهم هو والمقدّس الأردبيلي « 3 » بأنّ مالكا لم ينصّ عليه بمدح ولا توثيق ، بل المذمّة موجودة في حقّه بأنّه ليس من هذا الأمر في شيء ، وأنّه كان مخالفا كما عن العقيقي « 4 » .
قلت : وصفهم لها بالصحّة يحتمل وجوها ، الأوّل : أنّ السرّاد من أصحاب الإجماع فإذا صحّت الرواية إليه فقد صحّت عن المعصوم كما فهمه أكثر « 5 » المتأخّرين من قول علماء الرجال : أجمعوا على تصحيح ما يصحّ عنه وإن كان بعضهم فهم من هذه الكلمة غير هذا . الثاني : أن يكون فهموا « 6 » أنّ مالكا ثقة ممّا رواه في « الكافي » في باب المصافحة عن الباقر عليه السّلام حيث قال : يا مالك أنتم شيعتنا . . . الحديث « 7 » وممّا رواه في « الروضة » عن ابن مسكان عن مالك الجهني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا مالك أما ترضون أن تقيموا الصلاة - إلى أن قال : - وتدخلوا الجنّة - إلى أن قال : - إنّ الميّت منكم على هذا الأمر لشهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل اللّه « 8 » . وممّا رواه
هامش
( 1 ) المهذّب البارع : في المواريث ج 4 ص 336 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في موانع الإرث ج 13 ص 32 - 33 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في موانع الإرث ج 11 ص 484 .
( 4 ) كما في الخلاصة للعلّامة الحلّي : ص 261 رقم 7 .
( 5 ) منهم السبزواري في ذخيرة المعاد : في كيفية التدفين ص 89 س 30 ، والبهبهاني في حاشية مجمع الفائدة والبرهان : في أسباب الحجر ج 13 ص 375 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في القرض ج 8 ص 476 .
( 6 ) منهم ابن فهد في المهذّب البارع : في المواريث ج 4 ص 336 و 337 ، والمجلسي في مرآة العقول : ج 9 ص 64 - 65 ، والفيض في الوافي : ج 5 ص 612 - 613 .
( 7 ) الكافي : في المصافحة ح 6 ج 2 ص 180 .
( 8 ) روضة الكافي : في حديث محاسبة النفس ح 122 ج 8 ص 146 .