وإن كانت امرأة لم تقتل ، بل تحبس وتضرب أوقات الصلاة ولا تقسّم تركتها حتّى تموت ،
شرح
إلّا للإمام أو نائبه ، فإن بادر مبادر فقتله لم يضمن لكن يأثم ويعزّر ، واختاره الشهيد لرواية السجستاني « 1 » . ونسب قول المصنّف هناك إلى البعد « 2 » .
هذا وأحكام المرتدّ كثيرة متشعّبة ليس هذا محلّها ، فلنقتصر على ما ذكره المصنّف رحمه اللّه .
[ في أحكام المرأة المرتدّة ]
قوله قدّس اللّه روحه : ( وإن كانت امرأة لم تقتل بل تحبس ) أي دائما وتستخدم خدمة شديدة . وليس الاستخدام بالخدمة الشديدة مصرّحا به في كلام الأصحاب سوى الشهيد « 3 » ، وقد صرّحت به رواية غياث « 4 » ، وتلبس أخشن الثياب وتطعم أجشب الطعام في عادتها . وأمّا الضرب حال الصلاة فقال المولى الأردبيلي : إنّه مشهور بين الطلبة « 5 » وصرّح به الشهيد الثاني في « الروض « 6 » » وما رأيت دليله ، ولعلّههامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب ديات النفس ح 2 ج 19 ص 170 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في المرتدّ ج 2 ص 53 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : الحدود في عقوبات متفرّقة ص 284 .
( 4 ) المراد بالمصرّح به في العبارة المنسوب إلى رواية غياث هو الحكم بحبسها مؤبّدا ، لا الحكم باستخدامها شديدا ، فإنّه لا ذكر في رواية غياث للحكم باستخدامها ، فضلا عن الحكم بشدّتها ، بل ولا ذكر للحبس المؤبّد في غير رواية غياث ، وهذا أيضا دليل آخر على ذلك ، فراجع الوسائل : ج 18 ص 549 - 550 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في حكم من ترك الصلاة ج 3 ص 199 .
( 6 ) روض الجنان : في من ترك الصلاة مستحلّا ص 354 س 19 .