شرح
وإطلاق قول أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الإسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام فإن أبى قتل « 1 » . ويقرب من ذلك مرسل أبان وصحيح حريز كما تقدّم « 2 » حتّى أنّ بعضهم تأمّل في استتابة الولد وجعل حكمه حكم الكبير كما سلف نقله « 3 » عن صاحب « المسالك » . ومن هنا ظهر أنّ مناقشة صاحب « المجمع » لم تصادف محلّها حيث ادّعى عدم الدليل الواضح على ذلك ، لأنّ الأخبار دلّت على بعض أحكام الكبير دون من حكم عليه بالإسلام ، وقد عرفت أنّ من الأخبار ما ورد في بيان بعض أحكام الصغير ، ومنها ما ورد في حكم المرتدّ مطلقا من غير تفرقة بين الفطري والملّي ، والإجماع هو المخصّص والمقيّد . نعم ، في بعضها تفرقة في بعض الأحكام كالقتل وعدم قبول التوبة في الأوّل دون الثاني كما في صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام « 4 » .
هذا والمشهور أنّ قتل المرتدّ إلى الإمام عليه السّلام كما في موثّقة عمّار « 5 » ولكن أوّلها أفصح بجواز قتله لكلّ من سمع ، وبطرفيها أفتى المصنّف في كتاب الحدود ، قال :
ويتولّى قتله الإمام ويحلّ لكلّ سامع قتله « 6 » . وقال الشيخ « 7 » وجماعة « 8 » : لا يصحّ قتله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب حدّ المرتدّ ح 7 ج 18 ص 549 .
( 2 ) تقدّم مرسل أبان في ص 99 بهامش 2 ، ولم نعثر على خبر لحريز في المقام يدلّ على التساوي في الحكم بين المسلم الحقيقي الّذي ارتدّ وبين المسلم الحكمي ، ولا تقدّم في الكتاب منه خبر يدلّ على ذلك عموما أو خصوصا . ولعلّه المراد خبر عبيد بن زرارة المتقدّم في ص 99 ، فراجع .
( 3 ) تقدّم في ص 100 .
( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب حدّ المرتدّ ح 5 و 3 ج 18 ص 545 .
( 6 ) قواعد الأحكام : في أحكام المرتدّ ج 3 ص 574 .
( 7 ) المبسوط : في المرتدّ ج 7 ص 284 .
( 8 ) منهم الشهيد في الدروس الشرعية : في أحكام المرتدّ ج 2 ص 53 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام : في أحكام المرتدّ ج 10 ص 662 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في الارتداد ج 13 ص 320 .