شرح
إلى غير ذلك من الأخبار « 1 » .
وأمّا عدم قبول توبته مطلقا بمعنى أنّه لا تقبل توبته عند اللّه تعالى فمشهور بين الأصحاب ، كما في « المسالك « 2 » والروض « 3 » والروضة « 4 » والذخيرة « 5 » » في كتاب الصلاة . وفي « الخلاف » الإجماع على عدم قبول توبته « 6 » ، لإطلاق ما جاء في عدم قبولها كالأخبار المذكورة . وقال في « الدروس » : في قبولها باطنا وجه قويّ « 7 » .
وجزم الشهيد الثاني « 8 » والمحقّق الثاني على ما نقل « 9 » بأنّها تقبل فيما بينه وبين اللّه تعالى . قال في « المسالك » : والحقّ قبولها فيما بينه وبين اللّه تعالى ، حذرا من التكليف بما لا يطاق ، وللجمع بين الأدلّة الدالّة على قبولها مطلقا وعدمه هنا . وقال في « تعليق الشرائع » المحقّق الثاني عند قوله « وهذا لا يقبل إسلامه » ما نصّه : ينبغي أن يكون المراد بذلك أنّ حكم الردّة لا يسقط به لامتناع أن يكون مكلّفا بالإسلام ولا يقبل منه ، وامتناع القول بسقوط التكليف بالإسلام عن أحد من المكلّفين .
فيكون إسلامه صحيحا ويحكم بطهارته ، ويبقى وجوب القتل بحاله ، قال : وقد نبّه على ذلك شيخنا الشهيد ، وهو المذهب « 10 » .
وتبعهم على ذلك المقدّس الأردبيلي ، واحتمل أنّه يرجع إليه ماله وزوجته إن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب حدّ المرتدّ ج 18 ص 544 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في موانع الإرث ج 13 ص 35 .
( 3 ) روض الجنان : في قضاء الصلاة ص 355 س 6 .
( 4 ) الروضة البهية : في صلاة القضاء ج 1 ص 742 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : في صلاة القضاء ص 383 س 6 - 7 .
( 6 ) الخلاف : في أقسام المرتدّ ج 5 ص 353 - 354 المسألة 3 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في أحكام المرتدّ ج 2 ص 52 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في المرتدّ الفطري ج 15 ص 24 ، وفي موانع الإرث ج 13 ص 35 .
( 9 ) لم نعثر عليه ولا على الناقل عنه .
( 10 ) حاشية شرائع الإسلام ( حياة المحقّق الكركي ج 11 ) : في القصاص ص 484 .