ولا تقبل توبته ،
شرح
آخر . بل أفرد له في « الدروس « 1 » » كتابا .
قوله قدّس اللّه روحه : ( ولا تقبل توبته ) لا خلاف في عدم قبول توبته بمعنى أنّه لا تسقط عنه أحكام الردّة ، بل تجري عليه وإن أعلن بالتوبة وأظهر التندّم وتنصّل إلى اللّه جلّ شأنه وظهرت أمارات الصدق . والأحكام الّتي ذكرها المصنّف طاب ثراه محلّ وفاق ، ولم أجد مخالفا سوى ما نقل « 2 » عن الكاتب أبي عليّ من أنّه قبل توبة المرتدّ مطلقا ، للأخبار العامّة في الاستتابة ، وخصوص صحيحة هشام في « الكافي « 3 » » وهي حسنة في « التهذيب « 4 » » فإنّها صريحة بمذهب ابن الجنيد ، وحملها الأصحاب على الملّي جمعا بين الأخبار .
ومستندهم بعد الإجماع النصوص المستفيضة كقول الصادق عليه السّلام في موثّقة عمّار :
كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّدا صلّى اللّه عليه واله نبوّته وكذّبه فإنّ دمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ فلا تقربه ، ويقسّم ماله على ورثته ، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه « 5 » ، وقول أبي جعفر عليه السّلام في صحيحة محمّد بن مسلم المروية بعدّة طرق :
من رغب عن دين الإسلام . . . إلى آخره « 6 » ، وعموم قوله صلّى اللّه عليه واله : من بدّل دينه فاقتلوه « 7 » .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في المرتدّ ج 2 ص 51 - 55 .
( 2 ) الناقل عنه هو الفاضل الهندي في كشف اللثام : في موانع الإرث ج 9 ص 358 .
( 3 ) الكافي : في حدّ المرتدّ ج 7 ص 258 ح 8 و 18 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 9 في حدّ المرتدّ والمرتدّة ج 10 ص 138 ح 547 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب حدّ المرتدّ ح 3 ج 18 ص 545 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب موانع الإرث ح 5 ج 17 ص 387 .
( 7 ) راجع سنن ابن ماجة : في المرتدّ عن دينه ح 2535 ج 2 ص 848 .