لا دفع المحذورين . و حاصله أنّه إنّما يلزم من ترك الاجتهاد فسق جميع الأمّة لو لم يشرعوا في تحصيل المقدّمات . . . « 1 » انّها دخل في المقدّمات و منع اللازم .
فالمستدلّ ادّعى أنّ فسق الأمّة يلزم من ترك الاجتهاد الواجب الكفائي لا من غيره ، و المعترض منع الملازمة .
و الحاصل أنّ المستدلّ استدلّ بوجهين :
الأوّل : لزوم أحد المحذورين .
و الثاني : فسق جميع الأمّة .
و المصنّف أورد على الأوّل بوجهين : الأوّل ابتناؤه على عدم جواز تقليد الميّت ، و الثاني النقض الإجمالي .
و أورد على الثاني بمنع الملازمة ، و تقريره أنّ المجتهد مادام موجودا خرج عن عهدة التكليف و لا يجب على غيره تحصيل مقدّمات الاجتهاد ، و إنّما يجب على غيره بعد موته ، و حينئذ يجب على الغير تحصيل المقدّمات ، و لا يجب عليه سوى ذلك .
فعلى التقديرين لا يلزم ترك الواجب .
نعم لو قيل : يمكن إثبات الملازمة بأن يقال : إذا انتفى الاجتهاد انتفى العلم بالأحكام ، و إذا انتفى العلم ترك الواجبات .
قلنا : هذا دليل آخر و جوابه الابتناء و النقض المذكوران . تأمّل .
و لا يخفى أنّ هنا إشكالا ضعيفا ، و هو أنّ الصبيّ إذا بلغ قبل الغروب به مقدار أربع ركعات أو خمس ركعات كان مكلّفا بصلاة العصر أو بها و بالظهر ، مع أنّه لم يعرف قواعد الصلاة ، لأنّ معرفتها قبل البلوغ غير واجبة ، فحينئذ لو كان مكلّفا بالعلم بها لزم تكليف ما لا يطاق .
و الجواب عنه هو الجواب عمّا ذكر في الرسالة من الإيراد .
هامش
( 1 ) - هنا جملة لا تقرأ .