تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
و أجيب عنه بأنّه على هذا التقدير غير مكلّف ، لأنّ التكليف مشروط بالعلم ، و قد تعذر ، لضيق الوقت . و به مثل هذا يجاب عمّا ذكر في الرسالة من الإيراد . بأن يقال : إذا تعذّر الوصول إلى المجتهد انتفى التكليف عن المكلّف المعيّن . و ليس هو مثل ارتفاع التكليف عن الكلّ ، فإنّه منتف اتّفاقا . و لا يخفى أنّ ارتكاب ذلك أيضا بعيد ، لأنّا لو فرضنا وجود مجتهد في الأندلس لزم ارتفاع التكليف عمّن هو في غير الأندلس ، لعدم تيسّر أخذ المسألة عن المجتهد ، و ارتكاب ذلك بمنزلة ارتكاب انتفاء التكليف عن جميع المكلّفين . فتأمّل . قوله في ص 80 : يلزم من موت الفقيه المخالف انكشاف خطأ قوله . قيل : و أنت تعلم أنّه ما انكشف خطاؤه إلّا إذا علم كونه مخالفا للإمام من جهة العلم بمذهب الإمام بخصوصه مخالفا « 1 » أو من جهة العلم بدخوله مع قول غيره ، و أمّا إذا لم يعلم كما لا يعلم انحصار العلماء فيما خالفوه بحيث يحصل العلم أو الظنّ بدخوله - عليه السّلام - فيهم ، أو بأن تكون المسألة فيها قولان ، أو أقوال ، و بعضهم يكون شريكا مع الميّت ، فلا يعلم عدم اعتباره ، فتعيّن العمل بقوله على تقدير الأفضليّة و الأورعيّة ، و يجوز على تقدير التساوي مثل الحيّ بعينه . - انتهى - اعلم أنّ هذا قول « 2 » لا اعتراض ، إذ لو حمل على الاعتراض كان منعا بأن يقال : لا نسلّم أنّه يلزم من موت الفقيه انكشاف خطائه مطلقا ، بل إنّما يلزم انكشاف خطائه إذا علم كونه مخالفا للإمام - عليه السّلام - ، و هذا لا يضرّنا لأنّه لا يلزم منه عدم اعتبار قول الفقيه مطلقا ، بل إذا علم أنّه مخالف لقول المعصوم ، فعلى
هامش
( 1 ) - كذا . ( 2 ) - في الأصل : القول و لعلّ الصحيح : منقول .