عن ذلك أن لا يبقى للميّت قول شرعا .
لأنّا نقول : فعلى هذا يلزم - من موت الفقيه المخالف - انكشاف خطأ قوله ، فلا يجوز العمل به - حينئذ - من هذا الوجه .
فتحصّل أنّ موت هذا الفقيه يقتضي عدم اعتبار قوله : « انتهى كلامه رحمه اللّه . »
و لقائل أن يقول : إنّ الدليل المذكور جار في الفقيه المعلوم نسبه ، و أنّه غير الإمام ، فلو تمّ ما ذكرتم للزم أن لا يجوز العمل بقول الفقيه المعلوم نسبه و أنّه غير الإمام .
و اللازم باطل باتّفاقكم فالملزوم مثله .
و أمّا جريان الدليل فبأن يقال : إنّ الفقيه المعلوم حاله ، سقط - بالعلم بنسبه بأنّه غير الإمام - اعتبار قوله شرعا ، بحيث لا يعتدّ به .
و ما هذا شأنه لا يجوز الاستناد إليه شرعا .
أمّا الأولى : فللإجماع على أنّ خلاف الفقيه الواحد لأهل عصره يمنع من انعقاد الإجماع اعتدادا بقوله و اعتبارا بخلافه ، فإذا علم نسبه ، و علم أنّ الإمام داخل في المخالفين له ، انعقد الإجماع ، و صار قوله غير منظور إليه شرعا ، و لا يعتدّ به .
قال الشيهد في « الذكرى » : من القواعد المقرّرة أنّ من يعرف اسمه و نسبه لم يعتدّ بخلافه .
و قال ابن إدريس في « السرائر » : إذا تعيّن المخالف و عرف اسمه و نسبه ، فلا يعتدّ بخلافه .
و أمّا الثانية : فظاهرة .
ثمّ أقول : إنّ ما ذكره - رحمه اللّه - في جواب « لا يقال » من قوله : « فعلى هذا
هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 80
مساهمون: المحقق الأردبيلي
ص٨٠