بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
أقول - و باللّه التوفيق - :
لا يتمّ الاستدلال - على « عدم جواز خلوّ الزمان من المجتهد الحيّ » - بأنّ التكليف في زمان الغيبة لا يسقط بالإجماع ، بل هو واجب وجوبا مطلقا ؛ فيجب تحصيل جميع شرائطه المتوقّف تحصيله عليها ، و من جملتها : « العلم بالأحكام عن الأدلّة » فيكون واجب الحصول .
فلو جاز خلوّ الزمان عنه ، لزم :
إمّا ارتفاع التكليف ،
أو تكليف ما لا يطاق .
و لزم - أيضا - فسق جميع الأمّة ، و خروجهم عن العدالة أجمع ، لإخلالهم بالواجب الكفائيّ .
و ذلك يستلزم تعطيل الأحكام ، و رفع الشرائع ، و عدم الوثوق بشيء من أحوال الدين ، نعوذ باللّه .
و إنّما قلنا : إنّه لا يتمّ الاستدلال المذكور ! ؛ لأنّ الاستدلال المذكور إنّما يتمّ ، لو « 1 » تمّ القول بعدم جواز العمل بقول المجتهد الميّت ، إذ على تقدير جواز العمل
هامش
( 1 ) - في الأصل « إن لو » .