شرعا « 1 » فيمتنع الاستناد إليه ، و العمل به في هذه الحالة . « انتهى كلامه » .
أقول : لو سلّم أنّ الظنّ الحاصل من تلك الدلائل - حين الحياة يزول بعد الموت ، و يمتنع بقاؤه حينئذ ، فلم لا يجوز أن يكون المثبت للأحكام و المقتضي لها هو تلك الدلائل الظنّية ، من حصول الظنّ نسبتها « 2 » في نفس الفقيه ، ما لم يتغيّر ذلك الظنّ في نفسه بظهور معارض لها راجح عليها ، سواء بقي ذلك الظنّ أو زال بالموت ، و لا منافاة بين حصول الظنّ حين الحياة و بين زواله بعد الموت ، بل المنافي لزواله - بعد الموت - إنّما هو البقاء بعده .
( و الوجه الثالث ) الذي أورده - رحمه اللّه - هو : أنّه لو جاز العمل بقول الفقيه - بعد موته - امتنع في زماننا هذا للإجماع على وجوب تقليد الأعلم و الأورع من المجتهدين .
و الوقوف - لأهل هذا العصر على الأعلم و الأورع ، بالنسبة إلى الأعصر السابقة - كاد أن يكون ممتنعا .
ثمّ إنّه إذا وجد للفقيه في المسألة قولان ، إنّما يجوز تقليده و الرجوع إليه في القول الأخير ، لوجوب رجوعه - هو - عن الأوّل إليه ، و وجوب إعلامه إن كان قد قلّد « 3 » في الأوّل - برجوعه .
هامش
( 1 ) - أورد الفاضل التوني هذا الوجه الثاني ، بعنوان « الرابع » و ذكر صدر ما هنا ، ثمّ قوله : « هذا الظن » إلى آخره ، ثمّ قال :
و أورد هذا الوجه الفاضل المدقق مير محمد باقر الداماد في كتابه « شارع النجاة » بتغيير ما ، و زاد : انّه بعد موته يمكن ظهور خطأ ظنّه ، فلا يمكن القول بأصالة لزوم اتباع ظنّه كما في حال الحياة ، إذ بقاء الموضوع معتبر في الاستصحاب .
الوافية ( ص 302 ) و خرجه المحقق من شارع النجاة ( ص 10 - 11 ) . من إفادات سيّدنا الجلالي دامت إفاضاته .
( 2 ) - كذا في النسخة ، لاحظ محلّ التعليقة ( 6 ) أيضا .
( 3 ) - قلّده ن خ .