تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
به غير رياء و سمعة و أذى و منّة - فهي محبطة للانفاق - و إثبات ذلك دونه خرط القتاد . و على ثامنها « 1 » أنّه محض الدعوى ، فإنّ مجرّد تلقّبه بأولى الفضل و السعة لا يدلّ على أفضليّته عنه و عن سائر الخلق . و لو كان ذلك واضحا لما احتاج إلى البيان ، و هل المدّعى إلّا ذلك . و أمّا على تاسعها « 2 » و هو كون الألف و اللام للاستغراق . ففيه أيضا منع أوّلا ، فإنّ أكثر الأصوليّين و أهل العربيّة على أنّه في المفرد ليس للاستغراق . و ثانيا أنّه لا معنى هاهنا لحصر جميع الفضل فيه ، فإنّ فيه ما لا يجتمع ( كذا ) . و ثالثا أنّ دعوى ذلك باطل بالبديهة ، إذ ليس فيه ما حصل فيه [ أي الرسول ] صلى اللّه عليه و إله و سلم . و رابعا فإنّ إثبات جميع سعة المال ممّا لا يقول به عاقل و لا مجنون . و كذا على عاشرها « 3 » ، فإنّ الأمر بالعفو الصفح لا يدلّ على وقوعهما منه ، و على تقدير وقوعه لم يعلم كونه للّه ، و على تقديره لم يعلم خلوّه من رياء و سمعة و منّ و أذى ، و على تقدير أن يثبت فضيلة العفو و الصفح [ له ] لا يلزم منه عدمه لغيره ، و على تقديره لا يلزم أفضليّته عنه - عليه السّلام - و عن جميع الخلق .
هامش
( 1 ) - قال الفخر الرازي : ثامنها أنّ اللّه تعالى لمّا أمر أبا بكر بذلك لقبّه بأولي الفضل و أولي السعة . . . و معلوم انّ مثل هذا الخطاب يدلّ على نهاية الفضل و العلوّ في الدين . ج 23 ، ص 189 . ( 2 ) - قال الفخر الرازي : تاسعها أنّ الألف و اللام يفيدان العموم فالألف و اللام في الفضل و السعة يدلّان على أنّ كلّ الفضل و كلّ السعة لأبي بكر . . . ، ج 23 ، ص 189 . ( 3 ) - قال الفخر الرازي : عاشرها : قوله :وَ لْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُواو فيه وجوه ، منها أنّ العفو قرينة التقوى ، و كلّ من كان أقوى في العفو كان أقوى في التقوى و من كان كذلك كان أفضل . . . ج 23 ، ص 189 .
هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 209 | المحقق الأردبيلي