تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
بخال من نعمة أحد ، مثل نعمة والديه ، بل نعمة الإسلام و غيره من أنواع النعم . و ثانيا على تقدير التسليم ، فقد ذكر الفرق بين الإنفاقين ، فإنّه - صلوات اللّه عليه - أنفق قوته الذي ما كان غيره عنده - فعله ثلاث مرّات مع كونه صائما مع أهل بيته مع استقراضه - على مسكين و يتيم و أسير مع كفايتهم أقلّ من ذلك ، مثل قرصة واحدة لا الكلّ ، و هو ثلاث قرص « 1 » ، و ذلك ليس بمعلوم في إنفاق أبي بكر . و ثالثا أنّه قال اللّه تعالى ناقلا مصدّقا له :
إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً
هذا صريح في عدم العوض و الإخلاص و عدم إرادة غير وجه اللّه . و
إِنَّا نَخافُ
كلام آخر ، و على تقدير تسليم كونه علّة فإنّ الخوف من عدم الالتفات و عدم التوجّه و اللقاء ، لا من النار و العذاب الظاهري الذي يخاف عنه الضعفاء . و رابعا أنّه - عليه السّلام - لو لم ينفق تلك النفقة لم يكن عليه خوف ذلك العذاب ، فإنّه ما كان واجبا . و خامسا أنّه لم يكن الأمن من ذلك به ، فإنّه بالإجماع في أمان اللّه عنه ، بل غيره من الصحابة على ما قالوه ، و ليس ذلك غرضا . و سادسا أنّه ليس في إنفاق أبي بكر وجه اللّه ، بل تزكية المال من الزكاة و الحرام ، و لنموّه ، و ليس قوله :
إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى
علّة لإيثار المال و هو ظاهر . و سابعا أنّه ليس بمعلوم نزول هذه بعد ذلك ، بل الظاهر الأمر بالعكس . « 2 » و ثامنا أنّه على تقدير كون إنفاقه أولى ، لا يلزم كونه أفضل الخلق مرادا بالآية
هامش
( 1 ) - راجع تفسير البرهان و نور الثقلين و الدرّ المنثور ذيل الآية الكريمة في سورة الإنسان . ( 2 ) - يعني الظاهر انّ نزول الآية كان قبل إنفاق أبي بكر .