، إذ قد يكون - عليه السّلام - أفضل منه عند اللّه بوجه آخر مثل كثرة جهاده و عبادته و غير ذلك .
و أمّا على رابعها « 1 » فكذلك ، إذ غير مسلّم كون
مِنْكُمْ
لتميّزه من جميع من عداه ، بل المتميّز أولوا الفضل ، و هو صالح لكلّ من له فضل و سعة ، و اختصاصه به هو المبحوث عنه و أوّل المسألة « 2 » .
و منع خامسها « 3 » أوضح ، إذ لا يحمل الفضل على طاعة اللّه و الشفقة على خلق اللّه ، و لا دلالة عليه بوجه ، و هو أمر واضح ، و مجرّد إمكانه لا يستلزم الصحّة و التفضيل على غيره . . . « 4 » .
على أنّه لا يمنع من كون « 5 » حمله عليه ( كذا ) إذا كان المراد غيره .
و كذا منع سادسها « 6 » إذ الاتّصاف بالفضل و السعة لا يستلزم كونه جوادا بذولا بحيث « 7 » يكون خير الناس ، و هو ظاهر لا يحتاج إلى البيان .
هامش
( 1 ) - قال الفخر الرازي : و رابعها : انّه قال :أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْفكلمة « من » للتمييز فكأنّه سبحانه ميّزه عن كلّ المؤمنين بصفة كونه أولي الفضل . . . ج 23 ، ص 188 .
( 2 ) - في الأصل : في أوّل المسألة .
( 3 ) - قال الفخر الرازي : خامسها : أمكن حمل الفضل على طاعة اللّه تعالى و خدمته و السعة على الإحسان إلى المسلمين فكأنّه كان مستجمعا للتعظيم لأمر اللّه و الشفقة على خلق اللّه . . . ج 23 ، ص 188 .
( 4 ) - هنا جملة لا تقرأ .
( 5 ) - الظاهر زيادة « كون » .
( 6 ) - قال الفخر الرازي : سادسها : إنّما يكون الإنسان موصوفا بالسعة لو كان جوادا بذولا و لقد قال - عليه الصلاة و السّلام - : « خير الناس من ينفع الناس » فدلّ على أنّه خير الناس من هذه الجهة . . .
و أيضا فهب أنّ الناس اختلفوا في أنّه هل كان إسلامه قبل إسلام عليّ أو بعده ، و لكن اتّفقوا على أنّ عليّا حين أسلم لم يشتغل بدعوة الناس إلى دين محمّد صلى اللّه عليه و إله و سلم ، و أنّ أبا بكر اشتغل بالدعوة ، فكان أبو بكر أوّل اشتغالا بالدعوة إلى دين محمّد صلى اللّه عليه و إله و سلم . . . ، ج 23 ، ص 188 .
( 7 ) - في الأصل : « حيث » بدون الباء .