تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ثمّ العجب كلّ العجب منعه تقدّم إسلام عليّ - عليه السّلام - على أبي بكر ، ثمّ [ بعد تسليمه ] دعوى تقم إرشاده الناس إلى الإسلام و الطاعة قبله ، و بيانه السابقيّة في الدين قبله . و إنكار ذلك مثل إنكار ضوء النهار عند الزوال من غير مانع . و بالجملة ما نجد لهذا الرجل في هذا المقام فهم الكلام ، و لا العلم بأحوال الناس ، فهو إمّا جاهل محض ، أو ناصب ، فإنّ سبقه - عليه السّلام - في الغزاة ( كذا ) ، بل الدين ممّا لا ينكره أعداؤه من فتح بلاد الكفرة و قتلهم و الفتوحات العظيمة مثل الخيبر ، و تعليم الصلاة و العبادات فضلا عن عمله ( كذا ) كما هو معلوم من السير المنظوم و المنثور [ منها ] حتّى سلّم العلماء كافّة أنّه أفضل من جميع فنون الفضيلة ، إلّا أنّه قال بعضهم : قد يكون أبو بكر أفضل بمعنى أكثر ثوابا . على أنّه لا معنى له ، فإنّه إنّما يكون بسبب العبادات و ما يتقرّب به ، و قد سلّم أفضليته فيه ، مع قوله صلى اللّه عليه و إله و سلم : ضربة عليّ خير من عبادة الثقلين . « 1 » و قد سلّمه في المواقف و غيره و هو ظاهر . و هذا ينبغي أن نعرض عنه لظهوره ، إلّا أنّا نشير إلى منع باقى الوجوه أيضا . فما في سابعها « 2 » [ من ] أنّ الظلم من ذوي القرابة أشدّ . نعم ذلك أشدّ ، و الصبر على النفس شاق ، و العود بالإحسان إلى من أساء مع إحسانه صعب ، و لكن ليس ممّا يدلّ على أفضليّة صاحبه عنه - عليه السّلام - و عن جميع الخلق ، على أنّه قد يمنع وقوعه منه أوّلا ، و ثانيا بحيث يكون امتثالا لأمر اللّه
هامش
( 1 ) - و الحديث مشهور بل متواتر بين المسلمين ، و قد ألّف الأصحاب فيه رسالات كثيرة . ( 2 ) - قال الفخر الرازي : سابعها انّ الظلم من ذوي القربى أشدّ . . . و أيضا فالإنسان إذا أحسن إلى غيره فإذا قابله ذلك الغير بالاساءة كان ذلك أشدّ عليه ممّا إذا صدرت الإساءة من الأجنبي . . . . و ذلك من أعظم المجاهدات . . . ، ج 23 ، 189 .