تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
إنّ الفضل هو الايتلاء ( كذا ) في الدنيا و ليست الآية في المدح ، بل نهى عن فعل الايتلاء ، مع أنّ فضل الدنيا في إعطاء المال و أنّه لا يلزم التكرار إذ قد يكون فضل الدنيا باعتبار غير المال مثل الجاه ، و عطف التفسيري في القرآن غير عزيز ، و هو المتبادر في هذا المقام . و أنّه على تقدير كونه بحسب الدين فقد ثبت له فضل ما في الدين ، فلا يلزم أفضليّته من جميع الخلق حتّى نبيّه صلى اللّه عليه و إله و سلم و ترك العمل في حقّه فبقي غيره . . . « 1 » . و نقول على الوجه الثاني « 2 » : إنّا لا نعلم أنّ المراد منها أفضل الناس و لا دلالة فيها على ذلك أصلا ، بل مضمونها كما بيّناه نهى من اتّصف بفضل و سعة عن الحلف على ترك الإحسان به من أساء . و الأمر بالعفو و الصفح ، و أنّ طمع المغفرة يقتضي ترك ذلك كما هو المتبادر ، و صرّح به المفسّرون مثل الكشّاف و البيضاوي و مجمع البيان « 3 » ، و مثل ذلك في القرآن كثير ، و لم يقل أحد أنّ المراد أفضل الخلق ، و أنّ حصر الفضل « 4 » فيها قد يمنع ، و بعد التسليم نمنع الوجهين الدالّين على أنّه
هامش
- الفضل ، لأنّ المساوى لا يكون فاضلا . فلمّا أثبت اللّه تعالى له الفضل مطلقا غير مقيّد به شخص دون شخص وجب أن يكون أفضل الخلق ، ترك العمل به في حقّ الرسول صلى اللّه عليه و إله و سلم فيبقى معمولا به في حقّ الغير . ج 23 ، ص 187 . ( 1 ) - هنا في الأصل هذه العبارة : « بمعنى أكثر قبولا عند اللّه و أكثر رتبة و تقرّبا عنده ، و هو ظاهر ، و على تقدير وقوعه لا يدلّ على الأفضليّة » و معلوم أنّها ناقصة . ( 2 ) - قال الفخر الرازي : و أيضا فهذه الآية دالّة على أنّ المراد منها أفضل الناس ، و أجمعت الأمّة على أنّ الأفضل إمّا أبو بكر أو عليّ ، فإذا بيّنا أنّه ليس المراد عليّا تعيّنت الآية لأبي بكر ، و إنّما قلنا إنّه ليس المراد منه عليّا لوجهين : الأوّل أنّ ما قبل هذه الآية و ما بعدها يتعلّق بابنة أبي بكر ، فيكون حديث عليّ في البين سمجا . الثاني أنّه تعالى وصفه بأنّه من أولي السعة ، و أنّ عليّا لم يكن من أولي السعة في الدنيا في ذلك الوقت . ج 23 ، ص 187 . ( 3 ) - الكشاف : 3 / 222 ؛ أنوار التنزيل : 292 ؛ مجمع البيان : 7 / 134 . ( 4 ) - في الأصل : حصر الأفضل .