تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فإنّ جعل الخلافة و الإمامة من الأمور الدنيويّة حتّى يقاس على الأمر الديني الذي هو الإمامة في الصلاة ممّا ينكره العقلاء ، كيف و عرّفوا الإمامة بأنّه رئاسة عامّة في أمر الدين و الدنيا . مع أنّه لو كان دينيّا أيضا لا يظهر الجامع ، لأنّ الصلاة تصحّ عندهم خلف كلّ فاسق فاجر غير عارف بالأحكام الدينيّة و الدنيويّة ، و معلوم أنّ الإمامة و الخلافة ما يتمشّى و لا يصلح من كلّ أحد . هذا كلّه بالنسبة إلى اعتقاد الخصم الذي يقول بإمامة أبي بكر بهذه المقدّمات ، فإنّ من يعتقد ذلك لا بدّ له من إثبات ذلك كلّه بالنسبة إلى نفسه و ثبوت بعض مقدّماته ، مثل قبول الإجماع و صلاته مع الناس ، و أمّا خصمهم فلا يسلّم لهم ذلك ، فإنّهم يدّعون أنّه منعه رسول اللّه صلى اللّه عليه و إله و سلم الصلاة بعد أن أذنت له ابنته بذلك من لسانه صلى اللّه عليه و إله و سلم ، و أنّ الهاشميّين كلّهم ما دخلوا في إجماعهم ، و كذلك بعض ( كذا ) ، بل أنكروا و بالغوا في ذلك و بقوا على ذلك لكنّهم يدّعون قبولهم بعد ذلك . و أيضا الظاهر أنّ منعه من الصلاة أيضا موجود في بعض كتبهم ، و إثبات ذلك كلّه دونه خرط القتاد . و بالجملة يجب التأمّل أوّلا ، و التفكّر في الأمر ، فإنّ الإنسان مكلّف ، و الابتلاء و الامتحان كثير ، و غلط الناس أكثر ، و لهذا أنّ الكفّار أكثر ، ثمّ المؤمن المتّقي الذي رضي اللّه عنه أقلّ قليل بالنسبة إلى المردودين ، و هو ظاهر . و لا يجوز حينئذ تقليد كلّ شخص إلّا أن يعلم الجواز بحيث يعتقد سلامة العاقبة ، فالأولى في الأصول ثمّ الفروع ثمّ بعد الخلاص عن إثبات الواجب و صفاته ، و إثبات النبوة و ما يتعلّق بها ، يجب التأمّل كلّ التأمّل و التفكّر و البحث و التفتيش في الخلافة و الإمامة ، فإنّه مهمّ مختلف فيه بين المسلمين المعتقدين أنّهم يطلبون الحقّ و يخافون العاقبة ، فلا ينبغي التساهل و التكاهل و قلّة المبالاة بالدين و لا التقليد ، فإذا أريد ذلك كلّ أحد
هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 164 | المحقق الأردبيلي