و قد وجدت دخلهم في بعض المطاعن عن مثل قولهم إنّ النبيّ مجتهد و عمر كذلك ، و يجوز مخالفة بعض المجتهدين بعضا .
و مثل قولهم في جواب الآخر إنّ معنى قول عمر إنّ بيعة أبي بكر فلته فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه أنّ معناه من عاد إلى . . . فاقتلوه .
فانظر إليها أيّها المنصف المريد للحقّ هل مثل هذا الكلام يصدر من البله و الصبيان ؟ و غير ذلك من الأشياء المذكورة في الكتب المعتبرة مثل شرح التجريد للمحقق الجديد .
و أيضا نظرت في تابعي الطرفين وجدت الأول متديّنين غاية التديّن أي عدولا أي علماؤهم معتدّين بالدين . . . و من أراد الاطّلاع فعليه بكتب حديثهم مثل الكافي « 1 » و التهذيب و الاستبصار و الفقيه ، فإنّ كلّها أكثر ممّا في الصحاح الستّة لهم ، و كتب رجالهم مثل كتاب النجاشي و ابن الغضائري و الشيخ و العلّامة و ابن داود و غيرها .
و بالجملة تأمّل في الكلام حقّ التأمّل و ارحم نفسك أيّها الأخ المبتلى بالتكليف ، فإنّه و إن لم ينفعك كلّ واحد واحد من الأدلّة المذكورة على المقصود و ردّ أدلّتهم ، فإنّ مجموع الأدلّة مع ضعف أدلّة الخصم و هذه القرائن يفيدك يقينا صادقا لا شكّ و لا شبهة يصلح كونه موهما لحقية شيء من غير مذهب أهل البيت عليهم السّلام .
و في نفسي إن وفّقني اللّه أن أكتب رسالة مشتملة على جميع الأدلّة من الطرفين ، و الدخل كذلك من جميع الكتب التي يصل إليّ مفصّلة ، و هذا المقام ما
هامش
( 1 ) - في الأصل : الكليني .