تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
إعلم هداك اللّه [ إلى ] السّداد أنّ القوم إنّما أثبتوا حقّية إمامة أبي بكر بهذا الإجماع على هذا الوجه الخاصّ ، كما هو المذكور في الكتب ، إذ ما عداه من الأدلّة ليس ممّا يستدل بها على مثل هذه المسألة التي هي العمدة في الإسلام ، فلا يليق قوله : و الظاهر الوقوع و لا خلاف فيهم في جواز كون القياس سندا للإجماع و لا في الوقوع و كذا في كثير من المسائل التي ذكرت في الإجماع و ما سيذكره في القياس مع أنّ الخلاف و البحث وقع فيهما من القائلين بحقّيتها ، كما سنشير إليه ، فكأنّهم عرفوا فساد هذا الدليل و اعتقدوا حقّية المدّعى تقليدا لما سبقهم كما يفهم من كلامهم أو تساهلا في الدين أو تشهّيا أو عنادا أو كتموا الحقّ خوفا و طمعا ، إذ وجود هذه الخلافات الكثيرة منهم فيما هو أصل هذا المدّعى و مبناه لا يجتمع مع القول بحقّية دليل المدّعي و المدّعى ، و غفلة الكلّ بعيد جدّا و وجود دليل آخر غير مكتوب في الكتب في هذه المسألة أبعد ، بل العقل يحكم باستحالته ، فإنّها لا يزال واقعة بين المسلمين و مقاتلين « 1 » على ذلك . ثمّ اعلم أنّ صحّة هذا الدليل موقوف على المقامات الأربعة في الإجماع : ثبوته في نفس الأمر ، و العلم به ، و نقله إلينا ، و حجّيته . و الكلّ خلافيّة عندهم ، و قد عرفت فيما سبق الحقّ ، و ما في دليل مدّعي الكلّ من الاعتراضات الكثيرة ، فتذكّر . و على أن لا اعتبار بالتقليد أصلا في الإجماع ، و أن لا عبرة بالمخالف من أهل البدع ، إذ لو اعتبرا لم يثبته ، لأنّ دعوى إجماع جميع المسلمين و لو أهل البدع على ذلك الأمر معلوم الكذب ضرورة ، مع أنّ المخالف ( المختار ) في الأخير هو الاعتبار كما مرّ . و على أن لا عبرة بالنادر من المخالف ، فانّ دعوى أن لا مخالف فيما نحن فيه أصلا بعيد .
هامش
( 1 ) - مقابلين .