تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
و يتوجّه إلى اللّه تعالى بنيّة صادقة من غير مكابرة و جدال ، فيقول : إنّ هذا الأمر ليس بمهمل بالكليّة ، بل على تقدير تسليم عدم وصول نصب أحد منه صلى اللّه عليه و إله و سلم إلينا . فنقول أحد من المسلمين لا بدّ أن يكون هو وليّا لذلك الأمر فهو الذي يكون أقرب الناس إلى اللّه تعالى و رسوله ، و ما يعلم ذلك إلّا بارتكاب الأعمال الصالحة مثل الصلاة و الصوم ، و الحجّ ، و الجهاد و الزكاة و التقوى و المروّة و الرياضة . و بالجملة الذي تواتر عن النبيّ صلى اللّه عليه و إله و سلم أنّه مقرّب إلى اللّه تعالى ، و مع ذلك ينظر في كلام الفريقين من الدلائل و الاعتراضات و الدخل فيها و ينصف و يختار لنفسه ما وصل عقله إليه ، و لا يقصر أصلا فحينئذ الظاهر أنّ كلّ ما وصل إليه عقله به شرط عدم التقصير و التقليد . و التفكّر و التأمّل الخالي عن التعصّب لأحد إلّا المعصوم فإنّه يجوز الخطأ على غيرهم طرّا ، و لا يستبعد جعل آبائه و أصحاب الرسول المتقدّمين و التابعين المتأخرين ضالّين و مقصّرين ، مع احتمال كتمان الحقّ خوفا و طمعا ، فإنّه غير بعيد ، بل أكثر القرون الخالية كانوا كذلك ، كما يفهم من عدم إيمان الناس بالأنبياء السابقة إلّا قليل ، مع طول مكثهم بينهم ، و قتل بعض أولاد الأنبياء بعضهم على أدنى شيء ، مثل قتل هابيل ، و فعل إخوة يوسف به ، و قتلهم زكريّا ، و كذا قتل جماعة من الأمّة الحسين بن علي بن أبي طالب و ابن فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و إله و سلم مع اعترافهم بما فيه من الفضل و الورع و النسب و الشرف ، و غير ذلك كما يشاهد في زماننا فإنّ الشخص يقتل ابنه لتوهّم أن يتسلّط في زمانه أو بعده و بالعكس ، و بالجملة النفس و الشيطان و الدنيا و الهواء اعداء في غاية العداوة ، مع خفاء عداوتهم على الناس هو الحقّ و إن فرض أنّه ليس بحقّ فهو معذور عند اللّه لكن الفرض محال على قانون أهل العقل ، فإنّه يجب على اللّه إيصاله إليه و نصب الأدلّة على ذلك ، فإنّي تفكّرت و وجدت من الموافقين و المخالفين لعليّ بن أبي طالب ما لا يوجد في حقّ غيره من القرابة ، و كثرة الصحبة ، و الاختصاص بالنبيّ و اختصاصه به ، و الأعمال الصالحة ، من غير طعن