و على أنّ إجماع أهل المدينة حجّة ، أو ما كان في وقت استقرار ذلك لا أهل المدينة بل بعضهم ، و فيه أيضا خلاف و قد مضى الحقّ .
و على أنّه لا يشترط في الإجماع أن يبلغ أهله عدد التواتر ، و من المعلوم أنّ في ذلك الزمان أي أوّل استقرار الأمر اجتمع ذلك العدد ، و قد اشترط المصنّف أوّلا و منعه ثانيا ، و قد مرّ بالتفصيل .
و على أنّه لا يشترط انقراض العصر و هو ظاهر .
و على أنّ الإجماع السكوتي حجّة قطعيّة ، إذ من المعلوم أنّ جميع المجتهدين في ذلك العصر ما اجتمعوا بالقول بذلك ، بل غاية ما يدّعى أنّ الحكم لمّا وصل إليهم سكتوا مع أنّه قد مضى حاله ، بل من المصنّف أنّه ليس بإجماع و لكنّه حجّة أي ظنّية .
ثمّ يشكل بالنسبة إلى بعض الموجودين قبل استقرار الإجماع ، فإنّهم كيف يعتقدون و الحال أنّه ما استقرّ الإجماع الذي هو حجّة .
إلّا أن يقال بجواز التقليد في الأصول ، أو يقال إنّهم بقوا خالين من اعتقاد شيء و العمل بقول أحد ، حتّى شاع الأمر في بلاد المسلمين و ما أنكر .
لكن لا يخفى أنّه لو ثبت فيما نحن فيه الإجماع السكوتي ، و أنّه حجّة يندفع عنه بعض ما قلنا :
من إنّه المبنيّ على وقوع التعبّد بالقياس مع أنّه خلاف عندهم كما سيجيء .
و على دفع ما يرد على القياس من خمسة و عشرين اعتراضا .
و على دفع الخصم و أدلّتهم على نفي القياس من العقلي و النقلي كما يظهر لمن ينظر في الكتب و يتأمّل .
و على أنّه يجوز استناد الإجماع إلى القياس ، و صحّة هذا القياس المخصوص ،
هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 163
مساهمون: المحقق الأردبيلي
ص١٦٣