فيه من موافقيه و مخالفيه ، و الرياضة النفسانيّة ، و ترك الدنيا ، و الغزوة ، و بذل روحه الأطهر ، و عدم كفره أصلا و غير ذلك ممّا يقول الفريقان ، خلاف غيره فإنّه ما وجد فيه إلّا [ ما ] يقول به الموافق فقط ، مع قوله فيه صدور كثير من المطاعن و القبائح سابقا على الإسلام و لا حقا ، مع إنكار مخالفيهم لذلك ، بل عدم اعتقاد إسلامهم حقيقة ، و هو بالنسبة إلى الأوّل كالقطرة بالنسبة إلى البحر ، و يعلم ذلك لمن تتبّع كتب السير و الأخبار من الجانبين ، و أمّا من الموافقين له خاصّة فشيء نسبته إلى ما لغيره به اعتقاد موافقيه نسبته غير المتناهي إلى المتناهي .
و يجب التأمّل في الدليل و الدخل و الردّ أيضا كما تأمّلت أيضا الدلائل و الاعتراضات من الجانبين فوجدت النسبة بين الطرفين مثل النسبة الأولى .
و قد فهم ممّا سبق بعض الأدلّة و الكلّ مذكور في كتب الطرفين ، من جملتها حكاية الغدير ، و حديث المنزلة .
و الدخل في الأوّل به مثل كون الوليّ بمعنى القريب و المجيب وجدته في غاية السقوط ، بل ليس بمعقول أصلا ، فإنّه [ لا ] يعقل النزول في ذلك الزمان ، و في مثل ذلك المكان ، و الحجّة ، و النداء في حجّة الوداع عند تفرّق الناس إلى البلاد به مثل هذا الغرض ، فما وجدته معقولا .
و كذا منع صحّة السند ، فإنّه واضح ، و مذكور مكتوب في كتب الجانبين بحيث لا ينبغي الإنكار من مثل كتب المصنف .
و كذا الدخل في الحديث الثاني وجدته كذلك ، بل أضعف ، و هو ظاهر لمن نظر في الكتب من ( مثل ظ ) شرح التجريد . و وجدت عكاظ دليل الخصم - الذي هو الإجماع و القياس - مع إنكار الخصم غاية الإنكار ، فوجدت الدخل فيه في غاية المعقوليّة ، و قد مرّ مفصّلا ، و قد ذكرت ذلك مفصّلا فيما سبق مما يرد على الإجماع و القياس .
هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 166
مساهمون: المحقق الأردبيلي
ص١٦٦