تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
« فإن قيل على الدليلين مقتضاهما إنّ الإجماع حجّة إذا بلغ المجمعون عدد ( حدّ ) التواتر الخ » إذ يفهم أنّ محصّلها أنّ العادة إنّما تحيل خطأ جمع كثير من العلماء ، و إلّا لم يرد أنّه إنّما يتم إذا بلغوا عدد التواتر . فحينئذ يكفى الإجماع الأوّل أي إجماعهم على أنّه مقدّم على القاطع ، و يمكن جعل « 1 » الإجماع الأخير دليلا آخر ، و هو أنّ إجماعهم على أنّ غير القاطع لا يقدّم على القاطع ، فلا يحتاج إلى إبطال تعارض الإجماعين ، و يصير الدليل أكثر و أخصر . 17 - قوله [ في ص 121 ] : « فالجواب أنّ الدليل ناهض في إجماع المسلمين الخ » . و أنت تعلم ما فيه فإنّك إذا علمت أنّ الدليل هو استحالة خطأ جمع كثير من العلماء المحقّقين إذا قالوا بشيء على سبيل القطع تعلم أنّ هذا كلام ناشء من غير تأمّل و تدبّر أو ناشء عن اضطراب و خلط بين الدليل العقلي المرضيّ و السمعي الغير المرضيّ . و كذا فساد قوله : « إذ غرضنا حجّية الإجماع في الجملة » . كيف و المسألة أنّ كلّ الإجماع حجّة على ما هو شأن المسائل إلّا أن يريد الجدل و إلزام الخصم ، و هو خارج عن التحقيق . و كذا بطلان قوله : « أكثر ما يستدلّ به من إجماع الصحابة و التابعين كذلك » فإنّي أقسم أنّه ما يعرف و لا يعلم إجماعا و اصلا إليه بعدد التواتر في مرتبة واحدة متّصلة به ، فكيف بهذه المراتب ، فكأنّه ليس الغرض إظهار الصواب ، و لا إقناع النفس ، و لا إسكات الخصم أيضا فإنّه عاقل و هو لا يسكت بمثله ، بل مجرّد الجدل و البحث ، و أنّ التكلّم كما ظهر و يظهر إن شاء اللّه على المنصف المتأمّل على
هامش
( 1 ) - في الأصل : حمل