يكون سندا للإجماع ، و لا على عدم الإجماع اتّفاقا ، فإنّ الإجماع ليس به اختيار أحد .
9 - قوله [ في ص 118 ] : « و الجواب عن شبهة المقامين الخ » .
ينبغي أن يقول الجواب عن المقامات الثلاثة بل الأربعة بناء على زعمه من أنّ الدور محال .
و لا شكّ في عدم وصول هذه المسألة إلينا و لا إلى أحد ، بل و لا في وقوعه و العلم به ، لما ذكرنا ، كيف و المنكر ينازع في ذلك و ينسب مدّعى الضرورة إلى المكابرة مع نفسه ، و لا يسمع الضرورة في أمثال هذه المواضع .
نعم لمّا كانت المسألة حقّة ، بل بديهيّة لا ينكرها أحد ، توهّم المدّى أنّها إجماعيّة و صلت إليه بالنقل .
على أنّ الظاهر أنّ النزاع إنّما هو في المسائل الاجتهاديّة الظنّية غير الضروريّة اليقينيّة و إلّا فكثير من المسائل معلوم عدم نزاع عاقل فيه ، مثل الصلاة واجبة ، و العالم موجود ، و الجسم متحيّز ، و غير ذلك . فتأمّل و أنصف فإنّي تأمّلت و أنصفت و ما ظهر لي غير ما ذكرت ، فإن كان غير ذلك فأنا معذور عند اللّه .
و لا يخفى ضعف الدليل الثاني للمقام الأوّل إذ يرد عليه بعد ما أورد أنّه قد يكون القطعي منقولا إذ القواطع ( كذا ) كثيرة و يكون واحد منها سندا للإجماع ، غاية الأمر أنّه لا يعرف كونه سندا للإجماع و لا الإجماع .
10 - قوله [ في ص 119 ] : « لا عبرة بمخالفتهم الخ » .
لا يذهب عليك ما فيه ، إذ عدم الاعتبار إمّا باعتبار القلّة أو باعتبار البدعة أو باعتبار نشأهم بعد الاتّفاق ، و الأوّل و الثاني ظاهر البطلان إذ قد يصرّح بأنّ القليل و أهل البدع خروجه عن الإجماع بالإجماع مع ظهور كذب الدعوى ، و الثالث جهل محض به حال العلماء و أهل المذاهب ، أو كذب و عناد محض
هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 142
مساهمون: المحقق الأردبيلي
ص١٤٢