ذلك غير معلوم ، بل إنّما المعلوم منهم إنكار حجّية الإجماع المعتبر عند غيرهم ، أي الذي لا يكون المعصوم داخلا فيه ، لا إنكار وقوعه و لا العلم به و لا نقله ، لكن الحقّ إمكان وقوعه ، و إمكان علمه ، و إمكان وصوله بالنقل ، بمعنى تجويز العقل ذلك و عدم ترتّب محال على تقدير وقوعه و الجزم بعدم حجّيته قطعا و حجّيته ظنّا بعد العلم بوقوعه .
و ظنّ عدم تحقّقه و العلم به بل الجزم بذلك بل اليقين العادي حاصل بعدم حصول إجماع جميع مجتهدي الإماميّة ، و بعدم وقوع العلم بذلك و إن بذل غاية الجهد و الطاقة ، و الأخير أظهر كما يظهر ( كذا ) و بعدم حصول العلم به بالنقل بالطريق الأولى فإنّه فرعه « 1 » و بعدم حجّيته بالأولى من الأولى ( كذا ) نعم على تقدير ثبوت العلم به يحصل الظنّ بحقّية المجمع عليه إذا كان المجتهدون الكثيرون عدولا .
7 - قوله [ في ص 117 ] : « الجواب منع ذلك الخ » .
لا شكّ في كونه مكابرة ، و أنّه من البعيد غاية البعد أن يصل حكم واحد ظنّي بجميع ( كذا ) المجتهدين المتفرّقين في البرّ و البحر ، لجواز أن يوجد في وسط البحر جزائر شتّى وصل النبيّ صلى اللّه عليه و إله و سلم إليهم و أعلمهم الشرائع و الأحكام بأمر إلهي بطريق الإعجاز بحيث لا يعلم غيره ، و كذا في الجبال و البراري ، كما أشير إليه في بعض الحكايات . فمن المستبعد اتّفاقهم على حكم ظنّي و إن بذلوا جهدهم . و لا يخفى أنّ ورود هذا على المقام الثاني أظهر .
8 - قوله [ في ص 117 ] : « و لو نقل لأغنى عن الإجماع » .
في غاية السقوط إذ غناء المجتهدين لا يدلّ على عدم نقل قاطع يصلح أن
هامش
( 1 ) - في الأصل : فرعها .