سكوتهم ظاهر في موافقتهم ، فكان كقولهم الظاهر ، فينتهض دليل السمع ( 50 ) .
المخالف يحتمل أنّه لم يجتهد ، أو وقف ، أو خالف فروى أو وقّر ، أو هاب ، فلا إجماع و لا حجّة .
قلنا : خلاف الظاهر ، لأنّ عادتهم ترك السكوت .
الآخر دليل ظاهر لما ذكرناه .
الجبائي انقراض العصر لضعف الاحتمال .
ابن أبي هريرة العادة في الفتيا لا في الحكم . أجيب بأنّ الفرض قبل استقرار المذاهب ، و أمّا إذا لم ينتشر فليس بحجّة عند الأكثر .
أقول : إذا قال واحد أو جماعة بقول و عرف به الباقون و لم ينكره أحد منهم فإن كان بعد استقرار المذاهب و النظر فيها فقد اختلف فيه ، و الحقّ أنّه إجماع أو حجّة و ليس بإجماع قطعي ، و عن الشافعي أنّه ليس إجماعا و لا حجّة ، و روى عنه خلافه ، و قال الجبائي : هو إجماع به شرط انقراض العصر ، و قال أبو علي بن أبي هريرة : إن كان القول فتيا فإجماع و إن كان حكما فلا .
لنا سكوتهم ظاهر في موافقتهم ، إذ يبعد سكوت الكلّ مع اعتقاد المخالفة عادة كما ترى عليه الناس ، فكان ذلك في إفادة الاتّفاق ظنّا كقول ظاهر الدلالة غير قطعيّها ، و حينئذ ينتهض دليل السمع ، فانّه سبيل المؤمنين و قول كلّ الأمّة ، و بالجملة فليس الظنّ الحاصل به دون الحاصل بالقياس و ظواهر الأخبار ، فوجب العمل به .
احتج المخالف و هو القائل بأنّه ليس بإجماع و لا حجّة بأنّه يجوز أن يكون من لم ينكر انّما لم ينكر لأنّه لم يجتهد بعد ، فلا رأي له في المسألة ، أو اجتهد فتوقّف لتعارض الأدلة ، أو خالفه لكن لمّا سمع خلاف رأيه روى لاحتمال رجحان مأخذ المخالف حتّى يظهر عدمه ، أو وقّره فلم يخالفه تعظيما له ، أو هاب المفتي أو الفتنة
هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 131
مساهمون: المحقق الأردبيلي
ص١٣١