و الأكثر كاف في تتميم دليلنا بأن يقال : إذا وجب اطّلاع الأكثر امتنع أن لا يطّلع عليه من أهل المدينة أحد ، و يكون ذلك الأكثر غيرهم و ما فيه أحد منهم ، و الاحتمالات البعيدة لا تنفى الظهور .
و قد استدلّ بنحو المدينة طيبة تنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد ، و الباطل خبث .
فينتفي عنها ، و هو بعيد ، لأنّه إنّما يدلّ على فضلها ، لما علم من وجود الباطل كالفسوق و المعاصي فيها ، و لا دلالة على انتفاء الخطأ عمّا اتّفق عليه أهلها بخصوصه .
و استدل بتشبيه علمهم بروايتهم فإنّها تتقدّم على رواية غيرهم اتّفاقا فكذا عملهم و عقيدتهم و رأيهم يقدّم على ما لغيرهم .
الجواب أنّه تمثيل خال عن الجامع ، فلا ، يصلح دليلا و إن سلّم فالفرق ظاهر ، و هو أنّ الرواية تترجّح بكثرة الرواة اتّفاقا ، و الاجتهاد لا يترجّح بكثرة المجتهدين .
قال : مسألة . الإجماع لا ينعقد بأهل البيت وحدهم خلافا للشيعة ، و لا بالأئمة الأربعة عند الأكثرين خلافا لأحمد ، و لا بأبي بكر و عمر عند الأكثرين .
قالوا : عليكم بسنّتي و سنّة الخلفاء الراشدين من بعدي ، اقتدوا بالذين من بعدي .
قلنا : يدلّ على أهلية اتّباع المقلّد و معارض به مثل : أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم ، و خذوا شطر دينكم عن هذه الحميراء .
أقول : لا ينعقد الاجماع ( 43 ) بأهل البيت وحدهم مع مخالفة غيرهم لهم ، أو عدم الموافقة و المخالفة خلافا للشيعة ، و لا بالأئمة الأربعة عند الأكثرين خلافا لأحمد ، و لا بأبي بكر و عمر عند الأكثرين خلافا لبعضهم .
هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 129
مساهمون: المحقق الأردبيلي
ص١٢٩