قلنا : واجب لقيام الإجماع .
قالوا : لو لم تعتبر مخالفته لم تعتبر مخالفة من مات ، لأنّ الباقي كلّ الأمّة .
قلنا : قد التزمه بعض ، و الفرق أنّ هذا قول من وجد من الأمّة فلا اجماع .
أقول : القائلون باشتراط الانقراض احتجّوا بوجوه .
قالوا أوّلا : عدم اشتراطه يستلزم عدم العمل بالخبر الصحيح إن اطّلع عليه ، و ذلك يؤدّي إلى إبطال النصّ بالاجتهاد و أنّه باطل .
الجواب وجوده مع ذهول المجمعين عنه بعد الفحص و الاطّلاع عليه من بعد بعيد جدّا ، و لو قدّر لا يعمل به ، و لكن لا للاجتهاد بل لأنّ القاطع دلّ على خلافه و هو الإجماع و إن كان عن الاجتهاد ، و ذلك كما لو اطّلع عليه بعد الانفراض فجوابكم جوابنا .
قالوا ثانيا : لو لم يشترط الانقراض لمنع المجتهد من الرجوع عن اجتهاده ، و اللازم باطل . بيانه أنّه إذا تغيّر اجتهاد بعض المجمعين و قد انعقد الاجماع باجتهاده فيحكم باجتهاده الأوّل ، و لا يمكن من العمل باجتهاده الثاني لمخالفته الإجماع و ذلك ما ادّعينا .
الجواب لا نسلّم أنّ اللازم باطل مطلقا ، بل عند عدم الإجماع ، و أمّا معه فالمنع عن الرجوع واجب كما قيل : ( 58 ) رأيك في الجماعة أحبّ إلينا من رأيك وحدك .
قالوا ثالثا : لو لم تعتبر مخالفته إذا رجع لأنّ الأوّل اتّفاق كلّ الأمة فيجب أن لا تعتبر مخالفة من مات فيكون اتفاق الباقين اجماعا لأنّه اتفاق كل الأمة ( 59 ) و اللازم باطل .
الجواب أنّ عدم اعتبار مخالفة من مات مختلف فيه ، فأما من قال به فإنّه يمنع بطلان اللازم و يلتزمه ، و أمّا من لم يقل به فيمنع الملازمة ، و يفرّق بأنّ القول لا
هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 134
مساهمون: المحقق الأردبيلي
ص١٣٤