تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
و استدلّ بنحو أنّ المدينة طيّبة تنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد و هو بعيد ، و بتشبيه علمهم بروايتهم ، و ردّ بأنّه تمثيل لا دليل ، مع أنّ الرواية ترجّح بالكثرة بخلاف الاجتهاد . أقول : قد اشتهر أنّ إجماع أهل المدينة وحدها من الصحابة و التابعين حجّة عند مالك فقيل : قوله ذلك محمول على أنّ روايتهم متقدّمة على رواية غيرهم ، و قيل : محمول على حجّية إجماعهم في المنقولات المستمرّة كالأذن و الاقامة و الصاع و المدّ دون غيرها ، و الصحيح عند المصنّف هو التعميم أي القول بكونه حجّة مطلقا ، و الأكثر على أنّه ليس بحجّة . لنا أنّ العادة قاضية بعدم إجماع هذا الجمع الكثير من العلماء المحصورين الأحقّين بالاجتهاد إلّا عن راجح ، فقوله : « مثل هذا الجمع » تنبيه على أنّه لا خصوصيّة للمدينة ، فيستبعد كون المكان له مدخل ، و انّما اتّفق فيها ذلك ، و لو اتّفق مثله في غيرها لكان كذلك . قوله : « المنحصر » أراد به انحصارهم في المدينة و اجتماعهم فيها و قلّة غيبتهم عنها حتّى لو اتّفق عدّتهم أو أكثر متفرّقين في البلاد أو مختلطين به من خالفهم أو غائبين عن بلدتهم لم يعتبر ، و لم تقض العادة باطّلاعهم على الراجح ، فلعلّ دليل المخالف راجح ، و هؤلاء مجتمعون يتشاورون و يتناظرون و يتّفقون فيبعد أن لا يطّلع أحد منهم على دليل المخالف مع رجحانه : « قوله الأحقين بالاجتهاد » احتراز عن منحصرين في موضع آخر لا يكون مهبطا للوحي و أهله ، غير واقفين على وجوه الأدلة من قول الرسول و فعله و فعل أصحابه في زمانه ، و وجوه الترجيح ، فإنّه لا يشكّ في أنّ أهل المدينة كانوا أعرف بذلك . فإن قيل : لا نسلّم أنّ العادة قاضية في اتّفاق مثلهم عن راجح ، لأنّهم بعض الأمّة فيجوز أن يكون متمسّك غيرهم أرجح فربّ راجح لم يطّلع عليه البعض . قلنا : لا نقول : ( 42 ) العادة قاضية باطّلاع الكلّ فيرد ذلك ، بل باطّلاع الأكثر ،
هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 128 | المحقق الأردبيلي