تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
صالحا من العلوم التي لها مدخل في الاجتهاد ، و ميل القاضي إلى اعتباره ، و قيل : يعتبر الأصولي دون الفروعي ، و قيل : يعتبر الفروعي دون الأصولي ، لنا لو اعتبر وفاقهم لم يتصوّر إجماع ( 32 ) إذ العادة تمنع وفاقهم . و لنا أيضا ( 33 ) أنّه عند اتّفاق المجتهدين يحرم على المقلّد المخالفة قولا و فعلا قطعا ، فغايته أنّه مجتهد خالف و علم عصيانه بالمخالفة و لا يعتدّ بمخالفة ذلك المجتهد حينئذ قطعا مع اجتهاده و امكان صحّة نظره ، فهذا مع الجزم بقصوره و عدم العبرة بقوله أجدر . قال : مسألة . المبتدع بما يتضمّن كفرا كالكافر عند المكفّر و إلّا فكغيره و بغيره ، ثالثها يعتبر في حقّ نفسه فقط . لنا أنّ الأدلة لا تنتهض دونه ، قالوا فاسق فيردّ قوله كالكافر و الصبيّ . و أجيب بأنّ الكافر ليس من الأمّة و الصبيّ لقصوره ، و لو سلّم فيقبل في نفسه . أقول : المجتهد المبتدع إن كانت بدعته تتضمن كفرا كالمجسّمة ، فإن قلنا بالتكفير فهو كالكافر فلا تعتبر موافقته و لا مخالفته و إن لم نقل بتكفيره فهو كغيره من أصحاب البدع الظاهرة ، ثمّ غيره كمن فسق فسقا فاحشا و أصر كالخوارج ( 34 ) اجتاحوا الأنفس و أحرقوا الديار و سبوا الذراري و استباحوا الفروج و الأموال هل يعتبر ؟ فيه ثلاثة مذاهب : أحدها يعتبر مطلقا ، ثانيها لا يعتبر مطلقا ، ثالثها يعتبر في حقّ نفسه لا في حقّ غيره ، فلا يكون الاتّفاق مع مخالفته حجّة عليه ، و يكون حجّة على من سواه ، لنا الأدلة المذكورة ( 35 ) لا تنتهض دونه إذ ليس من سواه كلّ الأمّة ، و الدليل إنّما دلّ فيه ، و كلّ حكم شرعي لا دليل عليه وجب نفيه ، قالوا : فاسق فلا يعتبر قوله كالكافر و الصبي بجامع عدم العدالة . الجواب منع علّية الوصف للحكم ، بل إنّما لم يعتبر الكافر لأنّه ليس من الأمّة و الصبي لقصوره عن النظر و الاجتهاد ، سلّمنا ذلك لكن فسقه لا يمنع قبول قوله في حقّه كاقرار الفاسق و الكافر كما هو المذهب الثالث . و قد يقال : قوله هذا لو قيل كان له لا عليه ( 36 ) .