تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
إذ قد يستغني عن نقله بحصول الإجماع الذي هو أقوى منه ، و ارتفاع الخلاف المحوج إلى نقل الأدلّة ، و أمّا الظنّي فلأنّه قد يكون جليّا ، و اختلاف القرائح و الأنظار إنّما يمنع الاتّفاق فيما يدقّ و يخفى مسلكه . قال : قالوا يستحيل ثبوته عنهم عادة لخفاء بعضهم أو انقطاعه أو أسره أو خموله أو كذبه أو رجوعه قبل قول الآخر ، و لو سلّم فنقله مستحيل عادة لأنّ الآحاد لا تفيد ، و التواتر بعيد . و أجيب عنهما بالوقوع فإنّا قاطعون بتواتر النقل بتقديم النصّ القاطع على المظنون . أقول : المقام الثاني النظر في ثبوته عنهم و هو العلم باتّفاقهم و قد زعم منكروا الإجماع أنّه على تقدير ثبوته في نفسه فثبوته عنهم محال . قالوا في بيانه : إنّ العادة قاضية بأنّه لا يتّفق أن يثبت عن كلّ واحد من علماء الشرق و الغرب أنّه حكم في المسألة الفلانية بالحكم الفلاني ، و من أنصف من نفسه جزم بأنّهم لا يعرفون بأعيانهم فضلا عن تفاصيل أحكامهم . هذا مع جواز خفاء بعضهم عمدا لئلّا تلزمه الموافقة أو المخالفة ، أو انقطاعه لطول غيبته فلا يعلم له خبرا ، أو أسره في مطمورة ، أو خموله فلا يعرف له أثر ، أو كذبه في قوله رأي في هذه المسألة كذا ، و العبرة بالرأي دون اللفظ ، و إن صدق فيما قال لكنّه لا يمكن السماع منهم في آن واحد بل في زمان متطاول ، فربما يتغيّر اجتهاد بعض فيرجع عن ذلك الرأي قبل قول الآخر به فلا يجتمعون على قول في عصر . المقام الثالث النظر في نقل الإجماع إلى من يحتجّ به ، و قد زعم منكروه أنّه مستحيل عادة لأنّ الآحاد لا تفيد إذ لا يجب العمل به في الإجماع كما سيأتي فيتعيّن التواتر و لا يتصوّر ، إذ يجب فيه استواء الطرفين و الواسطة ، و من البعيد جدّا أن يشاهد أهل التواتر جميع المجتهدين شرقا و غربا و يسمعوا منهم و ينقلوا عنهم إلى أهل التواتر هكذا طبقة بعد طبقة إلى أن يصل بنا .
هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 118 | المحقق الأردبيلي