بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
قال : [ ابن الحاجب في مختصر الأصول ] الإجماع العزم و الاتّفاق ، و في الاصطلاح اتّفاق المجتهدين من هذه الأمّة في عصر على أمر ، و من يرى انقراض العصر ، يزيد : إلى انقراض العصر ، و من يرى أنّ الإجماع لا ينعقد مع سبق خلاف مستقرّ من ميّت أو حيّ جوّز وقوعه يزيد : لم يسبقه خلاف مجتهد مستقر .
أقول : هذا ثالث الأدلّة الشرعيّة و هو الإجماع ، و الإجماع لغة يطلق لمعنيين :
أحدهما العزم فأجمعوا أمركم أي اعزموا ، و منه لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل .
و ثانيهما : الاتّفاق ، و حقيقة أجمع صار ذا جمع كألبن و أتمر .
و في الاصطلاح اتّفاق خاصّ و هو اتّفاق المجتهدين من أمّة محمّد [ صلّى اللّه عليه و آله ] في عصر على أمر ما فلا يعتبر المقلّد مخالفة و موافقة .
و المراد بقولنا : في عصر في زمان ما قلّ أو كثر ، و بقولنا : في أمر ما يتناول الديني و الدنيوي ( 1 ) . « * »
ثم إنّه قد اختلف في أنّه هل يشترط في الإجماع و انعقاده حجّة انقراض عصر المجمعين ، فمن اشترط ذلك لا يكفي عنده الاتّفاق في عصر ، بل يجب
هامش
( * ) هذا العدد إلى عدد 62 في هذه الرسالة إشارة إلى أنّ للمحقق الأردبيلي تعاليق في هذه الموارد في الرسالة الآتية : « تعليقة على بحث الإجماع من شرح مختصر الأصول » .