استمراره ما بقي من المجمعين أحد ، فيزيد في الحدّ : إلى انقراض العصر ، ليخرج اتّفاقهم في عرص ، بل يجب استمراره ما بقي من المجمعين أحد ، فيزيد في الحدّ إلى انقراض العصر ، ليخرج اتّفاقهم إذا رجع بعضهم ، فإنّه ليس بالإجماع المقصود و هو ما يكون حجة شرعا .
و أيضا فقد اختلف في أنّه هل يجوز حصول الإجماع بعد خلاف مستقرّ من حي أو ميّت أم لا ؟ فإن جاز فهل ينعقد أم لا ؟ فمن قال لا يجوز أو يجوز و ينعقد فلا يحتاج إلى اخراجه عن الحدّ ، و من يرى أنّه يجوز ( 2 ) و لا ينعقد فلا بدّ أن يخرجه عن الحدّ بأن يزيد فيه : لم يسبقه خلاف مجتهد مستقر . و سيتّضح لك هذا زيادة وضوح عند وقوفك على هذه المسائل .
قال : قال الغزالي : اتّفاق أمّة محمّد [ صلى اللّه عليه و إله و سلم ] على أمر من الأمور الدينية . و يرد عليه أنّه لا يوجد و لا يطّرد بتقدير عدم المجتهدين ، و لا ينعكس بتقدير اتّفاقهم على عقلي أو عرفي .
أقول : حدّ الغزالي الإجماع بأنّه اتّفاق أمّة محمد [ صلى اللّه عليه و آله ] على أمر من الأمور الدينية و ترد عليه إشكالات :
أحدها : أنّه يوجب أن لا يوجد إجماع أصلا ( 3 ) و أنّه باطل بالاتفاق ، بيانه أنّه يشعر بالاتّفاق من لدن بعثته إلى يوم القيامة و حينئذ لا يفيد .
ثانيها أنّه لو أريد به اتّفاقهم في عصر ما فلا يطّرد بتقدير اتّفاق الأمّة مع عدم المجتهدين فيهم ، فإنّه لا يكون إجماعا مع صدق الحدّ عليه .
ثالثها أنّه لا ينعكس على تقدير أن يتّفقوا على أمر عقلي أو عرفي لتقييد الأمر بالديني .
و قد يدفع الأوّلان بالعناية باتّفاق المجتهدين في عصر و يسبق ذلك إلى فهم المتشرعة ( 4 ) في نحو « لا تجتمع أمتي على ضلالة » مع ما فيه من المحافظة على لفظ
هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 116
مساهمون: المحقق الأردبيلي
ص١١٦