تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
و لا يمكن تجويز إيجاد الأفراد جميعا في الخارج مع النهي عن المهيّة التي لا توجد إلّا في ضمنها ، فيكون الأفراد منهيّة أيضا في الجملة بالواسطة ، و النهي في الجملة يكفي في الفساد ، و هو ظاهر من دليل البطلان ، و هو اجتماع الأمر و النهي . و بالجملة النهي عن المهيّة و الخروج عن عهدة هذا النهي لا يمكن إلّا به ترك الأفراد ، فيكون حراما و منهيّا عنه و قد سلّمه القائل أيضا و لا يمكن دفعه بأنّ الأمر و النهي إنّما يتعلّقان بالمهيّة ، و قد صرّح في الأصول بأنّ الأمر بالمهيّة ليس أمرا بالأفراد ، و كذا النهي ، لأنّ المراد العينيّة لا الاستلزام بالتبع و التضمّن على تقدير تسليم صحّة ذلك الكلام ، و ذلك كاف هنا . و إن سلّمنا و قلنا إنّ المراد بالضدّ العامّ المسلّم لزوم تحريمه من الأمر هو الترك فنقول : لا شكّ في كونه بالنسبة إلى التروك كلّي فتحقّقه موقوف على تحقّقها ، بل عين تحقّق التروك الخاصّة الذي لا يمكن تحقّقها إلّا مع الأضداد الخاصّة فيتمّ الدليل أيضا . أو نقول ابتداء : لا شكّ في توقّف الخروج عن عهدة ذلك الترك على ترك الأضداد الخاصّة ، و قد سلّم تحريمه ، فيلزم تحريمها . و نقول مثل ذلك في الكفّ أيضا و هو ظاهر ، فإنّه لا يمكن أن يكلّف بالكفّ عن ترك أداء الدين مع تجويز الصلاة مثلا فكيف مع وجوبها . و بالجملة هذا الأمر واضح و لا يحتاج إلى التطويل ، و لا يمكن التصرّف في دليله إلّا بأحد الأمور المتقدّمة التي هي محالة بالبديهة ، أو بارتكاب أنّ كلّ من يفعل مأمورا في الخارج فما فعل المأمور به من حيث ما فعله بالشخص ، بل بالطبيعة الكلّية و ما يحتاج في فعلها إلى تلك الأفراد و الأشخاص ، و كذا النهي ، و معلوم عدم ذلك ، و هو راجع إلى المحذورات المتقدمة فتأمّل . و اللّه الموفّق للصواب .