تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
بالجمع بين الضدّين ، و لا شكّ أنّه محال . و على الثاني يلزم خروج الواجب المطلق المضيّق من كونه كذلك ، و هو خلاف المفروض . مثلا لو قيل بوجوب أداء مال الناس الذي فرض كونه ضدّا للصلاة في وقت الاتّصاف بها و الاشتغال بها في سعة الوقت يلزم التكليف به اجتماع الضدّين لأنّه في الحقيقة تكليف بالحركة و السكون ، و ذلك معلوم البطلان ، و لو لم يكن واجبا خرج عن كونه واجبا مضيّقا و هو خلاف المفروض ، فيلزم كون الصلاة حينئذ منهيّة ، و النهي موجب للبطلان ، و إلّا يلزم كون الشيء واجبا و حراما ، و هو باطل ، و هما ثابتان في محلّه . و لو تنزّلنا عن ذلك و قلنا يلزم من الأمر المذكور عدم كون الضدّ الخاصّ واجبا لتمّ المطلوب ، و هو بطلان الضدّ الخاصّ في وقت ذلك المأمور به . و هذا في غاية الوضوح لأنّه على تقدير وجوب ذلك الخاصّ و الاشتغال به هل يجب ذلك الأمر أم لا ؟ - و يساق الكلام إلى آخر الدليل - فيكون باطلا فلا يكون مطلوبا للشارع لاستلزامه المحال . و على تقدير عدم الاشتغال أيضا واضح ، إذ يلزم على التقدير الثاني محذوره بعينه ، و التكليف بالضدّ مع تجويز وقوع ضدّه ، على التقدير الأوّل . و لا يمكن الجواب بعدم تسليم كون الأمر بالأوّل مضيّقا دائما ، بل مع كون الأمر بالأوّل في جميع الأوقات أيضا حتّى وقت وجود « 1 » ضدّه و وقت تجويز وجوده « 2 » أيضا ، لأنّه قد يكون الأمر بالأوّل مضيّقا و واجبا ما لم يكن الإنسان مشغولا بواجب آخر فأداء الدين مثلا قد لا يكون في وقت الصلاة واجبا لأنّ
هامش
( 1 ) - وجوب . ( 2 ) - وجوب .