المسلمين في فتواه التاريخية « 1 » في شأن المذاهب الاسلامية بأن يتخلصوا من العصبية به غير الحق ، لمذاهب معينة فما كان دين الله و ما كانت شريعته بتابعة لمذهب أو مقصورة على مذهب ، فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالى .
وكان لتلك الفتوى ومازال والحمد لله ، اثرها الطيب بين علماء المسلمين ، في مشارق الارض ومغاربها .
وبهذا الفهم الصحيح للدين الحنيف والذي رأت معه « دار التقريب » أن من واجبها نشره وتعميمه بين الناس على اختلاف مذاهبهم بسلسلة من الندوات ، فأجرت اتصالا « بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية » ثم بمؤسسة « الأهرام » لترتيب ندوة حول التقريب بين المذاهب الاسلامية والتي رحبت بالفكرة وعهدت للأستاذ الكبير محمود مراد بإدارتها ، وفي ذكرى المولد النبوي الشريف وبحضور كوكبة من كبار علماء المسلمين من أهل السنة والشيعة ، عقدت هذه الندوة بالقاهرة في الثاني عشر من ربيع الأول سنة ألف وأربعمائة واثنين وعشرون للهجرة النبوية الشريفة ، - 12 / 3 / 1422 ه - الموافق الرابع من شهر يونيه ، سنة ألفان وواحد للميلاد - 4 / 5 / 2001 م - وذلك بعد انتهاء أعمال المؤتمر الإسلامي العالمي الثالث عشر حول « التجديد في الفكر الإسلامي » وفيما يلي بعض مقتطفات مما قيل في الندوة :
- الإمام الأكبر فضيلة الشيخ الدكتور محمد سيد طنطاوي ( شيخ الازهر ) : التقارب بين المذاهب الاسلامية من الامور الواقعة ، لأن الخلاف ليس في ركن من أركان الدين ولا في اصل من اصوله وانما قد توجد خلافات بين اصحاب المذاهب الواحد ولكنها خلافات في امور فرعية - اجتهادية .
هامش
( 1 ) - أنظر صورة الفتوى في ملحق الوثائق .