يكون بينهم من نزاع ، عملا بقوله تعالى ( ان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدون ) صدق الله العظيم . ( الأنبياء 92 )
وأنه ليحق للمسلمين ان يفخروا بانهم كانوا اسبق من غيرهم تفكيرا وعملا في تقريب مذاهبهم وجمع كلمتهم . ولاشك في ان امر الأمة الاسلامية الان لايصلح مع الاحتفاظ بالعصبيات والخلافات واحياء ما مضى من ضغائن وعداوات ، في اعماق التاريخ .
وبديهي ان الخلاف الفقهي بين المدارس والمذاهب الاسلامية ، ليس مما تشتغل او تنظر فيه العامة ولانعني هنا بالعامة ، العوام ! وإنما نعني كل ما لايهتم بمعرفة فقه المذاهب وهم معظم القارئين الكاتبين وفي زمننا هذا معظم المثقفين المتعلمين ، والخلاف المذهبي لايمكن أن يصل إلى العوام والجهلاء والدهماء ، الا عن طريق الدعوة والدعاة ولايصل إليهم عادة الا بعد ان يفقد كل ما فيه من فكر وفقه ويتحول أكثره إلى دعاوى عريضة ساذجة واتهامات صارخة منكرة .
والفكر الاسلامي شأن كل فكر مفتوح الابواب ، وقد مارسه الخيرون في نزاهة وحسن قصد و احتياط وتحر للصدق ما وسعهم ، كما مارسه المفسدون واستغله ذوالمصالح والأهواء .
وقد لابست مدارس الفكر الإسلامي من قديم في كثير من بلاد المسلمين ، عصبيات تجمعت حولها طوائف من الناس جعلت في ظل الانتماء الى هذه المدارس والمذاهب الاسلامية ، تتناحر على اسباب الرزق والجاه وعلى النفوذ السياسي والاجتماعي فلم يعد الخلاف بين هذه العصبيات خلاف بين فكر وفكر ، وفقه وفقه ، وانما صراع على النفوذ والقوة بين مصالح سياسية
ميزگرد تقريب بين مذاهب اسلامى در قاهره - مصر ( فارسى ) — صفحة 78
مساهمون: سيد هادي خسروشاهي
ص٧٨