فضيلة المفتي ، الدكتور نصر فريد و اصل :
إن هذه المداخلة لزيادة التوضيح ، حول كل الأطروحات التي عرضت من اجل احياء هذا المبدأ الأساسي وهو التقريب بين المذاهب و علماء الأمة الإسلامية وفي نفس الوقت التقريب بين الأمة الإسلامية ككل وقد سبق ان أوضحت ، أن التقريب بين المذاهب الإسلامية ككل ليس هو المقصود لذاته - لأنه قد حصل والحمد لله - وإنما المقصود هو التقريب بين الأتباع ، الذين ينتسبون إلى هذه المذاهب الإسلامية ، لأن علماء الأمة الإسلامية ومجتهدي هذه المذاهب الإسلامية ، في كل العصور ، إنما يعلمون جيدا أن هذه المذاهب ، إنما هي حقيقة واقعية وإنها من سمات ومميزات الشريعة الإسلامية والإسلام ، لأنه كما نعلم ، هناك فرق بين الشريعة الإسلامية و بين فهمها ، وإن الشريعة الإسلامية حقيقة ثابتة وحقيقة واقعة في مجال العقيدة وفي مجال الاصول الاساسية ، لكن فيما يتعلق بفهم هذه الشريعة ، بما يجعلها صالحة لكل مكان وزمان ، فإن هذا يحتاج الى فقه شرعي يعتمد على أصوله وهذا الفقه ، هو الذي يفرق بين الأصول والثوابت التي لا يمكن أن يختلف فيها اي مجتهد أو أي مذهب من المذاهب ، إلى أن تقوم الساعة و بين الفقه الذي يقوم على الأمور المستحدثة ، التي تحتاج الى أن نربطها بالنصوص الشرعية ، سواء كانت أصيلة أو إجتهادية .
وهنا من حيث الأصل ، لانجد أن هناك إختلافا و لكن حسب الظروف التاريخية ، بدأت هذه الافكار لظروف سياسية أو تاريخية أو عصبية ، البعد عن الجانب الفقهي الصحيح و عن الشريعة الإسلامية واتباع هذه المذاهب ، هم الذين فرقوا بين الشريعة والعقيدة و بين المذهب كمذهب مستقل ، له أصوله