واعتقد أن وسائل الإعلام ، للأسف هي السبب المباشرفي هذا الخلط ، فمازالت حتى الآن تردد وصف « العمليات الإستشهادية » على إنها إنتحارية ! ! وهذه قضية خطيرة ، لأنه كيف يمكن الجمع بين الإنتحارية والإستشهادية في نفس الوقت ؟ فإذن لابد ان نوضح هذه المفهومات و وسائل الاعلام عليها دور كبير في هذه القضية ، فقضية « إنتحارية » ! يجب ان تمحى . وكذلك « حائط المبكي » ! هذا أيضا كان قضية خطيرة ، لذلك يجب ان ننتبه إلى مثل هذه الامور ، التي تدخل بوسائل ثقافية تبثها بيننا ثم نرددها ، ثم تصبح حقيقة ثابتة ويستفيد منها غيرنا .
وفي نهاية هذه المداخلة ، فإن الذي أرجوه هو الوصول الى الهدف الإساسي من خلال احياء وسيلة إمكانية التقرب العملي من وجهة النظر العملية ، لا من اجل الرجوع الى التاريخ وأنما من أجل ما هو الموقف الان و ما هو الحل ؟ خاصة بعد ما اصبحنا في موقف لانحسد عليه أمام الأمم الاخرى ، التي استثمرت فرقتنا في مجال الاختلاف المذهبي ووسعت دائرته وجعلته كما لو كان أمراً حقيقياً وواقعاً ، فنحن حتى في مؤتمراتنا العامة ، مازلنا نختلف حول امور يجب ان نبتعد عنها ! .
وفي نهاية كلمتي ، ارجو من فضيلة امامنا الأكبر أن يتبنى هذه الفكرة ويعمل على احياء دار التقريب بين الأتباع ، لكي يصلوا في نهاية الآراء إلى التمسك بفكر واحد ومذهب واحد في القضايا العامة وفي القضايا العصرية الحالية والآتية ، التي تهم الأمة الاسلامية لتحقيق الهدف المنشود وهو قوتها في مجال الاقتصاد وفي مجال السياسة وفي مجال الامور العامة .
ميزگرد تقريب بين مذاهب اسلامى در قاهره - مصر ( فارسى ) — صفحة 116
مساهمون: سيد هادي خسروشاهي
ص١١٦