إلى هذه النقطة فإنها ثابتة بالضرورة . وبالوضوح العقلي وبالتجربة ايضاً بعد الذي رأيناه ما آل إليه المجتمع بعد أن انسحب ( النص الجلي ) عن ساحة المجتمع الإسلامي ، وليس الآن كلامنا حول الخلافة بعد النبي ( ص ) بل بعد المهدي عليه السلام وفيهما احتمالان أو أطروحتان .
الأطروحة الأولى : انه يتولى بعده أولاده الذين يكونون بدورهم أولياء صالحين ، قد رباهم المهدي عليه السلام بنفسه ونص على خلافتهم أمام المجتمع ، كما قربنا ذلك في ( تاريخ ما بعد الظهور ) .
الأطروحة الثانية : أن يتولى الأمر بعد آباؤه الأئمة المعصومون عليهم السلام ورجوعهم إلى الحياة بعد الموت ليحكموا العالم بعد المهدي عليه السلام . إما جميعهم أو بعضهم وإما بشكل مشوش من حيث ترتيبهم السابق ، كما تقتضي الحكمة يومئذ . وإما بشكل مقلوب . يعني يبدأ من الأخير وهو الإمام الحسن العسكري عليه السلام وبعده أبوه الإمام الهادي عليه السلام وهكذا .
وليس لنا أن نجزم بصحة الأطروحة الأولى دينياً . وإنما ينشأ ذلك من زاوية مادية لاستبعاد أن يعود الإنسان للحياة بعد موته .
بحث حول الرجعة — صفحة 29
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩