إلا أن أخبار الرجعة ليست كذلك لإمكان أن يحدث كل أنواع الرجعة التي نصت عليها الروايات أو أن يحدث بعضها بدون أي تنافٍ . فمثلًا : إن الدليل على رجوع أمير المؤمنين عليه السلام لا ينفي الدليل على رجوع الحسين عليه السلام بل لعلهما يرجعان معاً ، ونحن نعلم إن ذلك ممكن بحسب التصور العقلي وفي قدرة الله سبحانه ، مضافاً إلى موافقتها إجمالًا - القرآن الكريم كما أشرنا .
خامساً : الحاجة إلى استمرار الهدى الذي يوجده الإمام المهدي عليه السلام في المجتمع بجهوده بعد ظهوره .
إذن ، فهناك فكرة تنطبق على كل من النبي والمهدي عليه السلام ، وهي اقتضاء الحكمة بان يكون لكل منهما خليفة يقوم بالأمر بعد موته . ليس هذا أمراً خافياً على النبي ( ص ) ولا على المهدي عليه السلام لان عملهما ليس مؤقتاً بحياتهما الشخصية بل عام لكل الأجيال ، فمن يبقى للأجيال الآتية بعدهما .
وهذا مما يدل على ضرورة الخلافة ( المنصوصة ) إلهياً بعد النبي ( ص ) والمهدي عليه السلام معاً وإننا لو تنزلنا وقلنا بان هذين القائدين الإسلاميين العظيمين لن يلتفتا - وحاشاهما - إلى هذه النقطة ، فان الله تعالى العليم بكل شئ لابد ان يلتفت
بحث حول الرجعة — صفحة 28
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٨