والآن فان مقتضى القاعدة - في مذهبنا على الأقل - هو صحة الأطروحة الثانية بالخصوص لعدة وجوه نذكر منها ما يلي :
الوجه الأول : موافقتها للقران الكريم . على ما سوف يأتي من تفسير ( دابة الأرض ) بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذن ينتج أن عودة الأئمة عليهم السلام ورجعتهم ثابتة إجمالًا لان أمير المؤمنين منهم عليهم السلام . إذ يكون لنا أن نقول : إنهم يرجعون ولو برجوعه عليه السلام .
الوجه الثاني : إنها روايات مستفيضة عندنا فان أغلب روايات الرجعة تدل على رجعتهم عليهم السلام . وأما ذلك القسم الذي يتعرض لرجعة غيرهم فهو الأقل كما هو واضح لمن راجعها وليس بالإمكان الآن استعراضها .
الوجه الثالث : أن المستدل عليه فيه ( تاريخ ما بعد الظهور ) أن المجتمع يتعمق ويتأكد من حيث الهداية والإيمان تدريجاً . لا انه يبدأ بعد وفاة الإمام الهادي بالتنازل . بل هو يستمر بالتصاعد والأهمية . وهذا موافق ايضاً لما قلناه في القسم الأول من الرجعة المعنوية ، كما هو واضح لمن يفكر .
وإذا كان الأمر كذلك احتاج المجتمع إلى قيادة يزداد
بحث حول الرجعة — صفحة 30
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠