ثانيا : إن الرواية الدالة على هذا المضمون وهو ( رجوع من محض الإيمان محضاً ومن محض الكفر محضاً ) رواية معتبرة سنداً عندنا إلى درجة محترمة جداً . فتكون كافية وحجة في إثبات مضمونها . وإذا ثبت مضمونها ثبت مضمون الرجعة إجمالا . إذ نقول : إن الرجعة بهذا المعنى صحيحة وثابتة . إلا إنها رواية تثبت على مستوى مذهبنا لا على مستوى المذاهب الأخرى .
ثالثاً : دعم هذه الرواية بما دل عليه القرآن الكريم من الرجعة كما أشرنا ، إذن فهي موافقة القرآن وغير مخالفة إذن فلا موجب لنفيها ، بل هناك الموجب لإثباتها وحجيتها .
رابعاً : إن ما قد يتخيله البعض مع شديد الأسف ، إنها روايات متعارضة ومتنافية ، ليس هذا بصحيح على الإطلاق ، وقد قلنا ذلك في ( تاريخ ما بعد الظهور ) .
إذ أن معنى التعارض والتنافي يعني أن ينص المضمون مضموناً آخر . كما لو دل الدليل على سفر ( زيد ) من يوم الأحد إلى يوم الجمعة ، ودل دليل آخر على وجوده في بلده يوم الاثنين ، ونحن نعلم أنه إما يكون في بلده أو في البلد الأخر ويستحيل أن يكون في البلدين معاً . إذن يكون الدليلان متكاذبين ومتعارضين ولا يكونان معاً حجة .
بحث حول الرجعة — صفحة 27
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٧