التطبيق الثاني : غياب نبينا ( عليه الصلاة والسلام وآله الكرام ) في غار حراء لمناجاة ربه وعبادته عدة مرات ورجوعه منه .
فمن هذا المنطلق الذي تعترف به المذاهب الإسلامية الأخرى يمكن أن ينطلق إلى ( تقريب ) الرجعة بمعنى محدد وهي أن تكون معناها ظهور المهدي عليه السلام بعد غيابه . ونحن كشيعة يمكن أن نقول : إن هذا هو معنى الرجعة ، ولا يوجد دليل معتبر على غيره ، بل نوكل علمه إلى الله سبحانه .
ولا يبقى الخلاف بيننا وبينهم إلا الاختلاف في طول عمره عليه السلام وهو خلاف آخر غير الرجعة .
ومن المعلوم إن الكلام في أي فرع من المعرفة يحتوي على التسليم على ما هو المختار في الفرع الآخر لا أن نفتح الخلاف في كلا الفرعين دفعة واحدة . فإن اعترفنا في هذا الإشكال بطول عمره بقدرة الله سبحانه لم يبق في القول بالرجعة من هذه الناحية أي إشكال . بل إنهم ملزمون بالقول بما يشابهه بالرغم من إنهم يقولون بأن المهدي ( يولد في حينه ) ومضمونه : غياب القيادة الإسلامية المخلصة الحقيقية فترة من الزمن بعد الخلافة الأولى - أو بعد كل الخلفاء بما فيهم العثمانيين - إلى ظهور المهدي الذي يعترفون به . على
بحث حول الرجعة — صفحة 20
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠