تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الرجعة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
إن جماعة منهم يقولون بغيبة المهدي ولديهم روايات تدل على وجود غيبتين له ، وقد احتار بعضهم في فهمها طبقاً لتصورهم ، وهذا موضح في مقدمة ( تاريخ الغيبة الكبرى ) مضافاً إلى اعتراف قسم منهم بان المهدي هو ابن الحسن العسكري عليه السلام ، كما هو مذكور في عدة مصادر منها كتاب ( المهدي ) للسيد صدر الدين الصدر ، وممن يعترف بذلك الفيلسوف الصوفي ابن عربي والعارف الرومي وآخرون . فهذا كله اعتراف بغيبة المهدي بشكل أو بأخر . إذن فليس قبيحاً على هذه ( العصابة ) الناجية أن تقول بالرجعة إذا فسرت بإحدى هذه التفاسير . وإذا قلنا إنها من ضروريات المذهب أو مما دلت علية الروايات المتواترة ، كما ذهب إليه المجلسي في البحار وكثير غيره من علمائنا . فإننا - على أي حال - يمكن أن نفسرها بمثل هذه التفاسير ، ونوكل العلم الباقي إلى الله عز وجل . وإن كنا من ناحية وجدانية نرى إن عدم التوسع في فهم الرجعة ، أو الميل إلى نفي أو استبعاد المعاني الآتية إنما هو ناشئ من ذوق ( مادي ) كما أشرنا قبل فترة . وأما إذا نظرنا من زاوية إلهية ، لم يكن ذلك على قدرة الله ببعيد ، وهو القادر على كل شيء . ومن هنا ندخل في القسم الثاني من الرجعة الظاهرية وهو
بحث حول الرجعة — صفحة 21 | السيد محمد الصدر