تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الرجعة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ثالثاً : « ووقع القول عليهم . . . » الخ ، الأمر الذي يدل على حصول النتيجة فعلًا من هذا الرجوع وهو إلزامهم بأعمالهم ومؤاخذتهم بها وانقطاع حجتهم « فهم لا ينطقون » . وظاهر القرآن في كل ذلك حجة . رابعاً : « من كل أمة فوجاً » الأمر الذي يدل بوضوح على إن هذا الحشر غير الحشر يوم القيامة ، فإنه عندئذ يكون للجميع لا للبعض كما قال تعالى : وحشرناهم فلم نغادر منهم احداً « 1 » » وقد وردت في ذلك رواية ، إلا أن العمدة هنا مطابقتها فعلًا مع ظاهر القرآن الكريم فيكون حجة بهذا الاعتبار ويكون وجود الرواية مؤيداً لذلك . نعم يبقى سؤال واحد : وهو إن هذه الآيات الكريمات دلت على حشر المكذبين والكفار في الرجعة ولم تدل على حشر المؤمنين في حين إن الذي ينفعنا في مذهبنا هو العكس . وهذا له عدة أجوبة نذكر منها ما يلي : أولا : إن الآية الكريمة تدل على حشر المؤمنين فعلًا ، لأنهم مشمولون لقوله تعالى « من كل أمة فوجاً » والمؤمنون أمة على أي حال وأما تحميلهم المسؤولية بعد ذلك فالآية
هامش
( 1 ) . الكهف ، الآية : ( 47 ) .