الرجعة المعنوية
فإننا نعلم - وقد تم البرهان عليه في الفلسفة والحكمة العليا - بأن الأشياء كلها في تكامل وتنام مستمر ، وإنها متوجهة باستمرار نحو الكمال المطلق . إلا أنها لا تصل إليه بذاته لأنه لامتناه وغير محدود ، وإنما هي في سفر دائم نحوه بمقتضى الشوق المركوز في ذواتها للكمال ، لا تختلف في ذلك الموجودات جميعاً كل من زاوية رتبته ومقدار قابليته وعمله .
لا يستثنى من ذلك شيء ، إلا ما حصل دونه الموانع . فقد تحصل الموانع في التسبيب إلى إبطاء هذا السير الحثيث .
وقد تحصل الموانع في قطع الوصول بالمرة . وعندئذ قد يقف الفرد عن التكامل لسوء توفيقه وقبح عمله . أو قد يتكامل في الشر والسوء وزيادة الظلم والعتو والاستكبار .
وقد وجد بين السحرة وإضرابهم من يميل إلى العمل