المفهوم اللغوي للرجعة
لا يعني أكثر من رجوع شيء إلى شئ بعد ابتعاده عنه ، فقد كانا متجاورين ثم افترقا بسبب ما ، ثم يعود أحدهما المعيّن إلى الأخر .
وهذا المفهوم اللغوي ينطبق إجمالًا على كل مفاهيم الرجعة ومعانيها . فمثلًا إذا قلنا برجعة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام فهو قد كان مجتمعاً مع البشرية في عصره في صدر الإسلام ثم افترق عنها بموته ثم يعود إليها . وهكذا .
والأفضل الآن أن نقضي الوقت الآتي باستعراض المهم من معاني الرجعة وتفسيراتها لنرى مقدار ما قام الدليل على صحته منها ، مع الالتفات إلى إننا لا نستطيع أن نجزم ببطلان بعض المعاني منها ونستدل على فساده ، ولا إن أولئك الآخرين يستطيعون ذلك . فقد قال ابن سينا قولته المشهورة : ( ما قرع سمعك فذره في ساحة الإمكان حتى يذودك عنه ساطع البرهان ) .